شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارتهما إلى مدينة العريش، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، مؤكدين أهمية الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين وفرق الإغاثة. وأكد الرئيسان على رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
استقبال حاشد
شهدت مدينة العريش تجمعاً حاشدًا لمواطنين ذُهِلوا لاستقبال السيسي وماكرون، حيث عبروا عن تمسكهم برفض تهجير الفلسطينيين من غزة ودعمهم للقيادة السياسية المصرية في القضية الفلسطينية.
رفع المحتشدون لافتات تحمل عبارات مثل “غزة ليست للبيع” و”لا للتهجير”، موجهين رسائل قوية لرفض أي إجراءات من شأنها تهجير الفلسطينيين من غزة. وقد قام الرئيسان بالتلويح للألاف من المواطنين الذين اصطفوا على الطريق للترحيب بهما.
زيارة المستشفى
تأتي زيارة السيسي وماكرون تأكيدًا لتضامن فرنسا مع جهود مصر في استقبال ورعاية الجرحى الفلسطينيين نتيجة العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث قاما بتفقد مستشفى العريش وزيارة عدد من الجرحى الفلسطينيين، بما في ذلك النساء والأطفال.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن الزيارة تشمل مركز الخدمات اللوجستية التابع للهلال الأحمر المصري الذي يُعنى بتجميع المساعدات الإنسانية المقدمة إلى غزة.
الجهود الطبية
خلال الجولة في مستشفى العريش، قدم وزير الصحة المصري، خالد عبد الغفار، شرحاً للجهود المبذولة لتقديم الرعاية الصحية للمصابين الفلسطينيين من غزة. أشار إلى استيعاب مصر لحوالي 107 آلاف فلسطيني، وإجراء الفحوصات اللازمة لهم. كما تلقى 27 ألف طفل فلسطيني التطعيمات الأساسية.
استقبلت المستشفيات المصرية أكثر من 8 آلاف مصاب فلسطيني، مصاحبين لـ 16 ألف مرافق، وتم إجراء أكثر من 5160 عملية جراحية. بينما تتواجد اليوم حالات فلسطينية في 176 مستشفى موزعة على 24 محافظة بمصر.
التكاليف والمساعدات
أفاد وزير الصحة أن تكلفة الخدمات الصحية المقدمة من قبل مصر بلغت حوالي 578 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى مليار دولار، نظرًا لتحمل الحكومة نفقات الإعاشة والاستضافة. كما أكد أن المساعدات العينية المستلمة من الدول الأخرى تمثل فقط 10% من التكلفة الكلية.
أكد المتحدث أن السيسي أبدى دعم بلاده الثابت لفلسطين، مشيرًا إلى الجهود الدبلوماسية الهادفة لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، وحماية المدنيين من تداعيات النزاع. كما قدم الشكر للجهود الفرنسية في تقديم الرعاية الطبية للجرحى.
لقاء المرضى
حرص السيسي وماكرون على زيارة المرضى والجرحى في مستشفى العريش، الذي يبعد 50 كيلومترًا عن معبر رفح، وزيارة أجهزة الخدمات للأطفال. كما قدم السيسي ورودًا بيضاء للمرضى المتواجدين بالمستشفى.
أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون أن الوضع في غزة، حيث يعيش مليونا شخص في حصار، يتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلًا، مشددًا على أن المساعدات الإنسانية تعد أولوية قصوى. وطالب بسرعة استئناف دخول المساعدات إلى غزة.


