spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

إيطاليا تتصدى لشبكة تهريب مهاجرين دولية مصرية

spot_img

نجحت السلطات الإيطالية في تفكيك شبكة دولية مكونة من عصابات تهريب المهاجرين، حيث اعتقلت 15 مصريًا في عدة دول لدورهم في تنظيم هجرة غير شرعية عبر البحر المتوسط بين تركيا واليونان وإيطاليا.

تفاصيل العملية الأمنية

أعلنت الشرطة الإيطالية أن هذه العملية تمت بعد تحقيقات معمقة استمرت لعدة أشهر، بالتعاون مع اليوروبول والجهات الأمنية في كل من تركيا واليونان. وأظهرت التحقيقات أن الشبكة كانت تستهدف تهريب مئات المهاجرين عبر مسارات بحرية محفوفة بالمخاطر.

وذكرت شرطة “كالابريا” في بيانها أن المعتقلين كانوا جزءًا من منظمة إجرامية معقدة لها فروع في مصر وتركيا واليونان، وكان مركزها في مدينة ميلانو حيث يتم تنسيق العمليات. استخدمت الشبكة قوارب شراعية، غالبًا ما كانت مستأجرة أو مسروقة، لنقل المهاجرين من موانئ تركية مثل إزمير وتشيشمي.

تكاليف الرحلة

أكدت الشرطة أن المهاجرين كانوا يدفعون مبالغ تتراوح بين 7,000 و15,000 يورو للشخص الواحد مقابل هذه الرحلات، والتي كانت تتسدد عادة على دفعات للوسطاء المتواجدين في تركيا وإيطاليا.

كما أشار البيان إلى أن التحقيقات التي انطلقت في أواخر 2024 قد نتج عنها تسجيل ما لا يقل عن 10 عمليات عبور ناجحة، بالإضافة إلى ضبط ثلاثة قوارب شراعية وتوثيق المكالمات بين أفراد الشبكة. وقد وصفت الشرطة الإيطالية هذه العملية بأنها “ضربة قوية لشبكات التهريب التي تستغل معاناة المهاجرين”.

الوضع الإنساني للمهاجرين

تبدأ التحقيقات بعد تزايد التقارير التي تفيد بوصول قوارب شراعية إلى سواحل كالابريا محملة بمهاجرين من جنسيات متعددة، بما في ذلك السوريين والأفغان والبنغاليين، خلال الأشهر الأخيرة من عام 2024. اعتمدت الشرطة على تقنيات المراقبة الإلكترونية وعملاء ميدانيين لمتابعة الشبكة، التي كان يشرف عليها قادة قوارب مصريون ذوو خبرة بالبحر.

كما كشفت التحقيقات أن المهاجرين كانوا يُنقلون في ظروف قاسية، مع اكتظاظ القوارب وغياب معدات السلامة، مما يعرض حياتهم لخطر الغرق.

أرقام مقلقة

يُعد البحر المتوسط من أخطر طرق الهجرة غير الشرعية عالميًا، حيث شهد وصول أكثر من 45 ألف مهاجر إلى إيطاليا منذ بداية عام 2025، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الإيطالية، مقارنة بـ11 ألفًا في العام السابق.

تتعدد مسارات الهجرة، بما فيها تلك القادمة من ليبيا وتونس باستخدام القوارب المطاطية أو الغير صالحة للإبحار، وأخرى من تركيا إلى اليونان وإيطاليا عبر القوارب الشراعية، والتي تعتبر بديلاً عن مسار البلقان البري الطويل.

وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من 1,800 مهاجر حتفهم في البحر المتوسط خلال عام 2024 نتيجة الظروف القاسية لعمليات التهريب وغياب معدات الإنقاذ، مما يجعل شبكات التهريب تستغل الاضطرابات السياسية والاقتصادية في دول مثل مصر وسوريا وأفغانستان لجذب المزيد من المهاجرين.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك