أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مصر أجرت نشرًا غير مسبوق لدبابات “باتون” و”أبرامز” في وسط سيناء، ما أثار تحذيرات رسمية من تل أبيب للحكومة المصرية بسبب هذا الحشد العسكري بالقرب من الحدود.
حشد عسكري مصري
أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الحشد العسكري المصري الكبير في شبه جزيرة سيناء يعتبر انتهاكًا لاتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، والتي وضعت أسس العلاقة بين البلدين بعد اتفاقيات كامب ديفيد.
ووفقًا لموقع “nziv” الإخباري، تنص المعاهدة على أن سيناء يجب أن تبقى منطقة منزوعة السلاح، إلا أن الجيش المصري قام بتعزيزات ملحوظة من المركبات المدرعة والجنود.
انتشار الدبابات
التقارير ذكرت أن القوات المصرية نشرت دبابات قديمة من طراز M60 باتون، التي تم صنعها في الولايات المتحدة، وتمركزت على حدود غزة لمواجهة المخاوف من محاولات إسرائيلية لإجبار الفلسطينيين على الانتقال إلى الأراضي المصرية.
كما لاحظت إسرائيل حراك دبابات باتون نحو “المنطقة أ” بموجب اتفاقية 1979، حيث تجاوز العدد المسموح به من الدبابات الـ 230، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين الجانبين.
دبابات أبرامز الحديثة
بحلول الوقت نفسه، بدأت دبابات M1A1 أبرامز الحديثة في الوصول إلى تلك المنطقة، وتحديدًا نحو معبر رفح الحدودي. تعتبر هذه الدبابات جزءًا أساسيًا من القوات المسلحة المصرية.
تجدر الإشارة إلى أن دبابة باتون M60A3 تعود لمخلفات الحرب الباردة، وقد حصلت مصر على مئات الدبابات من هذا النوع عبر المساعدات العسكرية الأمريكية منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث بلغ العدد نحو 1000 دبابة بحلول القرن الواحد والعشرين.
خصائص الدبابات المصرية
بالنسبة لدبابات أبرامز M1A1، فقد تم تجهيزها من خلال اتفاقية إنتاج مشترك، حيث تُعتبر عمود الجيش المصري. تحتوي هذه الدبابات على مدفع رئيسي عيار 120 ملم وأنظمة دفاعية متطورة.
وساهم مصنع بالقرب من القاهرة في الإنتاج المحلي لهذه الدبابات، حيث حصلت مصر على أكثر من 1300 دبابة منها بحلول عام 2025، مما يعزز قدرتها العسكرية في ظروف صحراوية معقدة.
وضع استراتيجي حساس
بجانب القدرات العسكرية، يدرك الجيش الإسرائيلي أن مصر تسعى لتبني موقف دفاعي بالرغم من وجود هذه الدبابات. ويسعى الجيش المصري من خلال هذا التواجد إلى منع تدفق اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيه.
في الوقت نفسه، يشير تقرير موقع “nziv” إلى أن الوضع الإقليمي يتجه نحو مزيد من التعقيد، إذ تتصاعد التوترات بين إسرائيل وحركات مثل حماس، بينما تسعى قوى إقليمية مثل مصر وتركيا لمواجهة التحركات الإسرائيلية بشكل متزايد.


