spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
15.4 C
Cairo

دعوات لإجلاء المدنيين من الفاشر بسبب المعارك

spot_img

أعلنت القوة المحايدة المختصة بحماية المدنيين في دارفور عن تنسيقها مع قوات الدعم السريع لفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين من مدينة الفاشر ومعسكر زمزم، وذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

تنسيق المساعدات الإنسانية

تشمل القوة المحايدة فصائل مسلحة من التحالف السوداني التأسيسي، حيث يضم التحالف قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وحركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي برئاسة الهادي إدريس، بالإضافة إلى تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر. وقد ناشدت هذه الفصائل المدنيين الالتزام بالتوجيهات لضمان سلامتهم وأمنهم أثناء الانتقال إلى القرى الخاضعة لسيطرتها في ولاية شمال دارفور.

في سياق متصل، دعت حركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي جميع السكان في مدينة الفاشر ومعسكري أبو شوك وزمزم إلى مغادرة مناطق الاشتباك والتوجه إلى مناطق سيطرتها الآمنة في محلية كورما والمحليات الأخرى. وأوضحت الحركة أن هذه المناشدة تأتي نتيجة لتصاعد العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، حرصًا على أرواح المدنيين العزل.

الوضع في الفاشر

وفي تصريحات لعضو مجلس السيادة السابق، تم الإشارة إلى أن الفاشر تعيش حالة من التوتر الشديد، مع تحذيرات واضحة من تصعيد عسكري وشيك. ودعا هذا المسؤول المواطنين لترك مناطق الاشتباك، مشيراً إلى أن قواته جاهزة لتأمين الطرق الآمنة للمدنيين وتسهيل قوافل المساعدات الإنسانية. كما دعا المنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات العاجلة في المناطق الآمنة.

أفادت حركة جيش تحرير السودان في بيان سابق بأنها مستعدة بالتعاون مع القوات في “تحالف تأسيس” لتوفير الحماية اللازمة وفتح ممرات آمنة، خاصة في الفاشر وكورما.

احتياجات إنسانية ملحة

وفقًا لتقارير تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، فإن المدينة تحتضن أكثر من 800 ألف نسمة، بينهم 120 ألف نازح بسبب النزاع المستمر في دارفور. وتحتاج الفاشر بشكل عاجل إلى الغذاء والماء والدواء، حيث أظهرت بيانات وكالات الإغاثة أن أكثر من 70% من السكان يعتمدون على المساعدات. وقد سجلت المنطقة حالات وفيات نتيجة الجوع والعطش ونقص الرعاية الصحية خلال الأشهر الأخيرة.

منذ أكتوبر الماضي، تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة مع الجيش السوداني والقوات المساندة له من الكيانات المسلحة.

البيانات الرسمية

تشير تقارير وكالات الإغاثة إلى أن الوضع الإنساني المتدهور في المدينة دفع الآلاف إلى البحث عن ملاذات آمنة في المناطق المجاورة. كما أكدت مصادر محلية أن قوات الدعم السريع كثفت من قصفها على معسكر زمزم، الذي يبعد حوالي 15 كيلومترًا عن الفاشر.

في المقابل، أوضحت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني أن هناك معلومات مضللة تتردد عن هجوم وشيك على المدينة، مشددة على استقرار الوضع الأمني وضرورة عدم الانصياع لتلك الإشاعات. وأكد الجيش على جاهزيته لحماية المدينة وسكانها من أي تهديدات.

أشار البيان إلى أن العمليات التمشيطية مستمرة داخل الأحياء السكنية للحفاظ على الأمن ومنع تسلل العناصر التخريبية. كما استقبلت بعض المحليات في شمال دارفور مئات الأسر الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم، التي تعاني من ظروف قاسية في العراء.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك