نائب برلماني يتهم الداخلية بتعذيب مهندس حتى الموت

spot_img

وجه نائب في البرلمان العراقي اتهامات خطيرة لوزارة الداخلية بالتورط في وفاة المهندس بشير خالد نتيجة تعذيب تعرض له في أحد مراكز الشرطة ببغداد. وكشف النائب حسين عرب أن بعض الضباط قاموا بتحريض موقوفين للاعتداء عليه مما أدى إلى وفاته سريرياً.

اتهمات بالتعذيب

تقول وزارة الداخلية إنها حققت في الحادث وأن وفاة الشاب جاءت إثر “مشاجرة” مع موقوفين آخرين، ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل بعض النواب والنشطاء. وكان النائب حسين عرب قد صرح بأن وزارة الداخلية تتجاهل الحقيقة بشأن ما حدث مع المغدور.

وأضاف عرب أن مجموعة من ضباط الشرطة الاتحادية اقتادوا الضحية إلى مركز شرطة حطين حيث تعرض للاعتداء، مشيراً إلى وجود أدلة فيديو تثبت ما قاله. واعتبر أن ضباط الشرطة كانوا على علم بتعذيب المهندس تحت إشراف وزارة الداخلية.

تسلسل الحوادث

أوضح النائب عرب أن الضحية بعد تعرضه للتعذيب في مركز الشرطة، تم نقله إلى سجن التسفيرات حيث تم تسليمه إلى ضابط برتبة عميد، الذي أبلغ الموقوفين بالاعتداء عليه. وتوجد كاميرات في السجن التي يمكن أن توضح تفاصيل الحادث.

وقد خاطب عرب رئيس الوزراء، محملاً إياه مسؤولية دم الشاب، ويؤكد أن الأمر يتطلب تحقيقاً عاجلاً لمحاسبة المقصرين.

إجراءات الداخلية

بتوجيه من وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، تم تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث. وكان الوزير قد طلب الحصول على تفاصيل دقيقة بشأن ما حدث بين المهندس بشير خالد ومجموعة من الضباط.

وفي بيان للجنة، تم الإبلاغ عن أن الشاب حضر إلى مجمع سكني ليلاً، وحدثت مشاجرة بينه وبين أحد الموظفين، مما استدعى استدعاء الدوريات وتنقله لمركز الشرطة.

تباين في الآراء

تعرض بيان لجنة التحقيق لانتقادات حادة بسبب مزاعم الاستغلال والانفلات التي تمارسها عناصر الشرطة. وأكد ضابط رفيع المستوى، أن التعذيب يحدث بشكل متكرر في مراكز الاحتجاز، مشيراً إلى أن حالات الوفاة هي التي تكشف هذا العنصر القاسي من الواقع.

وانتقد المحامي حسام الحاج تصريحات الداخلية، معتبراً أن الوزارة لم تقدم دليلاً على مزاعمها، مشيراً إلى أن كاميرات المراقبة في مركز الاحتجاز مطلوبة لإنارة تفاصيل الحادث.

ردود الفعل على الحادث

ووصف الإعلامي رياض محمد المعني بالشأن العراقي، تصريحات الداخلية بشأن الحادث بـ”الفضيحة”، مشيراً إلى أن حياة المواطن في العراق لا تعني شيئاً للدولة. وأكد أن وضع المعتقلين في مثل هذه الظروف المقرفة يثير الكثير من علامات الاستفهام حول حقوق الإنسان.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك