دعت وزارة النفط العراقية إلى اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف مفاوضات تصدير نفط إقليم كردستان، وذلك في بيان صدر يوم الجمعة. وأكدت الوزارة أنها اتخذت خطوات جادة لإظهار حسن النية في المفاوضات لضمان استئناف الصادرات، مشيرةً إلى أن المطالب غير الواقعية والخارجة عن الإطار القانوني تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.
إجراءات لاستئناف الصادرات
ذكرت الوزارة أنها تعمل على ضمان التطبيق الصحيح لتعديل قانون الموازنة المعتمد في فبراير 2025، من أجل استئناف الصادرات عبر خط أنابيب العراق – تركيا في أسرع وقت ممكن. وأكد البيان على أهمية التوصل إلى حل متفق عليه في أقرب وقت لوقف عمليات البيع غير القانونية، والمحافظة على ثروات الشعب العراقي.
تأتي هذه الضغوط أيضاً في وقت تسعى فيه واشنطن إلى استئناف الصادرات، حيث طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من العراق السماح بفتح التدفقات النفطية تحت طائلة فرض عقوبات، وفقاً لتقرير نشرته وكالة «رويترز» في فبراير 2025.
اجتماع أبيكور مع الحكومة
رابطة صناعة النفط في كردستان «أبيكور» أكدت أن صادراتها لن تستأنف حتى تلبي الحكومة الاتحادية الالتزامات تجاه العقود الحالية وتقدم ضمانات لسداد المستحقات الخاصة بالصادرات السابقة والمستقبلية. وانتقدت الرابطة كلا من الحكومة الاتحادية والإقليمية لعدم تقديم أي اقتراح لمعاودة تصدير النفط، مما يزيد من عدم اليقين حول استئناف التصدير المتوقف منذ مارس 2023.
تجدر الإشارة إلى أن الرابطة تشكلت من تحالف يضم ثماني شركات نفط غربية ترتبط بعقود استثمار مع حكومة إقليم كردستان، وتواجه تحديات قانونية مع بغداد بعد قرار المحكمة الاتحادية الذي أُصدر منتصف عام 2022، والذي اعتبر قانون النفط والغاز في إقليم كردستان غير دستوري، مما أدى إلى أزمة كبيرة مع الائتلاف.
التأثيرات المالية للإغلاق
سبق أن اتهمت وزارة النفط الاتحادية رابطة «أبيكور» بالتدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للعراق. ومن جانبها، نشرت الرابطة ملخصاً عن التأثير المستمر لإغلاق خط الأنابيب بين العراق وتركيا، حيث قدرت خسارة الإيرادات للعراق بأكثر من 11 مليار دولار، أي ما يقرب من مليار دولار شهرياً.
كما أشارت إلى أن العراق يتكبد يومياً أكثر من 800 ألف دولار كغرامات بسبب عدم تحقيق حصص الإنتاج التعاقدية. بالإضافة إلى ذلك، هناك ديون مستحقة على حكومة إقليم كردستان تفوق مليار دولار لصالح الشركات الأعضاء في الرابطة عن النفط المنتج بين سبتمبر 2022 ومارس 2023، ولا تزال غير مدفوعة حتى الآن.


