spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
18.4 C
Cairo

لبنان يتوقع نتائج لقاءات أورتاغوس مع الرؤساء الثلاثة

spot_img

تترقب الساحة اللبنانية تصريحات نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، بعد عودتها من تل أبيب، حيث ستلتقي برؤساء الجمهورية جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام. وترتبط هذه اللقاءات بملفات حساسة تشمل إمكانية التخلي عن مقترحات تشكيل مجموعات عمل دبلوماسية تهدف إلى إطلاق الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وغموض حول مسألة ترسيم الحدود والانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة.

استعدادات الرئيسيات الثلاثة

تأتي هذه الاجتماعات في ظل استباق لبنان لما ستسفر عنه، إذ يُطرح التساؤل حول مدى تمسك أورتاغوس بالضغوط السابقة التي صدرت منها والتي كان مضمونها أشبه بتهديد. ويرتبط موقف لبنان بإمكانية إبداء مرونة تجاه هذه الطروحات، في الوقت الذي يجمع فيه الرؤساء الثلاثة على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة كشرط أساسي لتعزيز سيادتها، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة لوضع استراتيجية دفاعية للتعامل مع سلاح «حزب الله» وضرورة تحقيق الإصلاحات المطلوبة للنهوض بالبلاد.

كما أكد مصدر مطّلع أن الموقف اللبناني بالنسبة للمفاوضات مع أورتاغوس سيعتمد على الالتزام بالقرارات الدولية، خاصة تطبيق القرار 1701. وأوضح أن لبنان لن يكون بحاجة إلى تشكيل مجموعات دبلوماسية لتثبيت الحدود، بل يتطلب الأمر إجراءات سياسية من الجانب الإسرائيلي.

النقزة اللبنانية والرؤية الدبلوماسية

تعكس “النقزة” اللبنانية من مقترحات أورتاغوس عدم استعداد الرؤساء الثلاثة للتطبيع مع إسرائيل كشرط للانسحاب، مصممين على استخدام الوسائل الدبلوماسية لحل معضلة الحدود. كما يشير المصدر إلى أهمية التزام الولايات المتحدة بتحقيق ما تعهدت به لضمان الأمن والسلام في المنطقة.

في السياق نفسه، أكد المصدر أن لبنان ملتزم بالقرارات الدولية، مشددًا على أن حصر السلاح بيد الدولة جزء لا يتجزأ من برنامج السلطة. ولفت الانتباه إلى أن «حزب الله» لا يمكنه الالتفاف على هذا المطلب كونه جزء من الحكومة ويجب أن يتماشى مع المقتضيات الجديدة.

تأثير التحولات على حزب الله

أوضح المصدر أن “حزب الله” يواجه تحديات جراء التحولات الأخيرة في المنطقة، وهو مُجبر على التكيف معها. وتتم عملية مراجعة لمواقفه بشأن الدعم الذي يقدمه لغزة، مما يتطلب منه وقتًا لتنضيج الظروف الملائمة للحوار حول مشروع الدولة.

وشدد المصدر على ضرورة استعادة الحوار كوسيلة لحصر السلاح بيد الدولة، مع أهمية تحديد مهلة زمنية لتحقيق ذلك، تلافياً لمصير الحوارات السابقة التي لم تسفر عن نتائج فعلية.

فترة السماح

وفيما يتعلق بسلاح “حزب الله”، أكد المصدر ضرورة عدم استخدام القوة لنزع هذا السلاح لتفادي انقسام طائفي داخل لبنان. وطرح تساؤلات حول إمكانية واشنطن منح لبنان فترة سماح، بشرط ألا تؤدي إلى إطالة المفاوضات، بل تتجه نحو حصر السلاح بيد الشرعية.

كما تساءل المصدر عن موقف واشنطن من وضع لبنان دون الانزلاق إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، عقب تصريحات البطريرك الماروني بشارة الراعي بأن الوقت لم يحن بعد. يتبقى أن نرى إن كانت أورتاغوس ستتعاطى مع هذه الطروحات بجدّية، في ظل مشهد سياسي متأزم ومعقد، أو ستستمر في فرض ضغوط قد تؤدي إلى توترات داخلية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك