كشفت مصادر لموقع “ميدل إيست آي” عن خطة تركية لتعزيز الوجود العسكري في قاعدة “تي-4” الجوية السورية الاستراتيجية قرب تدمر، عبر نشر أنظمة دفاع جوي محلية وصواريخ “إس-400” الروسية، وسط تحذيرات إسرائيلية وترقب أمريكي.
تفاصيل النشر العسكري
تستهدف أنقرة نشر منظومة “هيصار” الدفاعية التركية الصنع ذات المدى المتوسط، مع مفاوضات لإضافة صواريخ “إس-400” الروسية بطول 400 كم. يأتي ذلك ضمن خطة لإعادة تأهيل القاعدة التي تبعد 225 كم عن الحدود التركية.
بدأت تركيا أعمال الترميم بعد انهيار نظام الأسد ديسمبر 2024، حيث تعتزم نشر طائرات مسيرة هجومية مثل “بايراقتار أقنجي” التي تصل حمولتها إلى 1500 كجم، وفقًا لـ”ديفينس نيوز”.
ردود الفعل الإقليمية
شنت إسرائيل غارات جوية على القاعدة يومي 21-22 مارس، مستهدفة مدارجها ومخازن الذخيرة. ونقلت “تركيا توداي” عن مصدر أمني: “الهدف كان إرسال رسالة واضحة بعدم المساس بحرية عملنا الجوي”.
أظهرت صور الأقمار الصناعية من “بلانيت لاب” أضرارًا جسيمة بالمدرج الرئيسي بعد هجمات 2 أبريل، ما يعيق عمليات النقل الجوي التركي، وفقًا لموقع “ذا وار زون”.
المعطيات التقنية للأنظمة
تمتلك “هيصار-أو” المدعومة بمحرك ثنائي الدفع قدرة على اعتراض أهداف على ارتفاع 10 كم، بينما يصل مدى “إس-400” إلى 250 ميلًا مع قدرة على تتبع 300 هدف معاً، بحسب “واشنطن بوست”.
تتفوق المنظومة الروسية على “باتريوت” الأمريكية في المدى، لكنها تثير مخاوف من تسريب بيانات طائرات “إف-35” التي تمتلكها إسرائيل، وفق تحذيرات البنتاغون 2019.
التداعيات الجيوسياسية
يعقد النشر العسكري التركي المهمة الأمريكية في شرق سورية، حيث يعمل 900 جندي مع قوات سوريا الديمقراطية ضد بقايا داعش. كما يهدد بتصعيد مع إسرائيل التي أجرت 15 غارة جوية على القاعدة منذ يناير 2025.
يأتي التحرك التركي بالتزامن مع انسحاب روسي جزئي من حميميم، حيث نقلت موسكو بعض أنظمتها إلى ليبيا، وفقًا لتقارير ديسمبر 2024.
المخاطر اللوجستية
تواجه أنقرة تحديات في تأمين خطوط إمداد برية عبر مناطق نزاع، بينما تحتفظ إسرائيل بقدرة ضبطية جوية. تبقى موافقة روسيا على نشر “إس-400” العامل الحاسم، في وقت تشهد العلاقات التركية-الأمريكية تحسنًا بعد محادثات رئاسية مارس الماضي.