spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
17.4 C
Cairo

مصريون يخشون تأثير زيادة أسعار الوقود المرتقبة

spot_img

يتزايد قلق المواطنين المصريين من الزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، حيث يعاني العديد منهم من ضغوط مالية نتيجة لتكاليف السفر المرتفعة. ومن بين هؤلاء، محسن أبو الفضل، الأربعيني الذي يعيش في ضاحية 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، والذي يواجه صعوبة متزايدة في تغطية نفقات زيارته الدورية إلى مسقط رأسه في محافظة سوهاج.

أسعار الوقود وتأثيرها المالي

أبو الفضل، وهو موظف في القطاع الخاص وأب لثلاثة أطفال، قال في تصريحات خاصة لـ”الشرق الأوسط» إن تكلفة رحلته العائلية، التي اعتاد القيام بها كل عدة أشهر، ارتفعت من نحو 530 جنيهاً قبل عام إلى ما يقارب 900 جنيه حالياً. وأعرب عن مخاوفه من أن تشهد هذه التكلفة مزيداً من الزيادة عقب الإعلان المتوقع عن رفع الأسعار.

ينتظر المصريون إعلان الأسعار الجديدة للمحروقات في الشهر الجاري، بالتزامن مع استئناف لجنة “التسعير التلقائي للمحروقات” اجتماعاتها المقررة، حيث يُتوقع أن تتضمن هذه الاجتماعات زيادات تدريجية في الأسعار. تهدف الحكومة إلى رفع الدعم الكامل عن الوقود بحلول نهاية عام 2025، مما سيؤثر على الأسعار المحلية.

استعدادات الحكومة لزيادة الأسعار

تواصل الحكومة المصرية العمل على خطة رفع الدعم عن الوقود، حيث صرح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الزيادة المُقررة في أسعار المحروقات ستأتي مع الحفاظ على بعض أشكال الدعم، مثل الدعم البيني للمنتجات البترولية. وتجاوزت الزيادات السابقة عادة نسبة عشرة في المائة التي ينص عليها القانون.

نتيجة للزيادات المتكررة، قرر أبو الفضل تقليص عدد زياراته العائلية إلى مرتين سنوياً، بسبب عبء تكاليف السفر. ويقول أحد أعضاء لجنة التسعير، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن الاجتماع التالي سيعقد بعد عيد الفطر، وسيتم خلاله تحديد الأسعار الجديدة بناءً على عدة متغيرات، بما في ذلك سعر الصرف وسعر النفط عالمياً.

توقعات الزيادة وأثرها على الدعم

أشار عضو مجلس النواب أيهاب منصور إلى توقعاته بزيادة تصل إلى 40 في المائة، وذلك في سياق الاستمرار في تخفيض الدعم الموجه للمواد البترولية في الموازنة الجديدة. وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسات الحكومة المعتمدة على توجيهات صندوق النقد الدولي، في وقت تستمر فيه أزمة نقص العملة.

تستهدف الحكومة خفض الدعم المخصص للمواد البترولية في الموازنة المالية الجديدة، التي ستبدأ في يوليو المقبل، إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ154.4 مليار جنيه في السنة المالية الحالية. ومن المتوقع مناقشة مشروع الموازنة في البرلمان قريباً.

التحديات الحالية في سوق الوقود

يقول مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن أسعار الوقود الحالية لا تعكس التكاليف الفعلية، حتى مع الانخفاضات العالمية في أسعار النفط. وأوضح أن معايير التسعير تأخذ في اعتبارها تكلفة الاستيراد والنقل، بالإضافة إلى الدعم غير المباشر المقدم من الإنتاج المحلي.

ولفت إلى أن مصر ما تزال ضمن قائمة الدول ذات أسعار المحروقات المنخفضة عالمياً، حتى مع الزيادات المتكررة. ورغم عدم توقع تغييرات في الموازنة الجديدة للحد من ارتفاعات الأسعار، فإن آثارها الاجتماعية ستضيف ضغوطاً إضافية على العائلات المصرية، خاصة في ظل غياب الرقابة الفعالة على الأسعار.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك