استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد عناصر «حزب الله» في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بعد فترة من التركيز على الأهداف في جنوب وشرق لبنان، مؤذنة بتغير في استراتيجيتها منذ نحو أربعة أشهر.
غارة إسرائيلية فجرًا
نفذت القوات الإسرائيلية فجر أمس غارة جوية استهدفت حسن بدير، معاون مسؤول الملف الفلسطيني في «حزب الله»، أثناء وجوده في منزله بحي ماضي. وأشير إلى أن الغارة أسفرت عن مقتل بدير ونجله، بالإضافة إلى مدنيين اثنين يقطنان في المبنى، بينما أصيب سبعة آخرون بجروح.
وبحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يعد بدير شقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب، مما يزيد من أهمية الهدف الذي تم استهدافه.
الجيش الإسرائيلي يوضح الأسباب
صرح الجيش الإسرائيلي بأن بدير كان عنصرًا في «الوحدة 3900» التابعة لحزب الله و”فيلق القدس». وأفاد في بيان مشترك مع «الشاباك» بأن بدير كان يعمل مؤخرًا مع حركة «حماس»، وأنه قاد مجموعة من الإرهابيين وساعدهم في التخطيط لهجوم إرهابي وشيك ضد المدنيين الإسرائيليين.
وأكد البيان أن الهدف من العملية كان إزالة الخطر على الفور، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول العملية أو الوضع الحالي للموقف.
تصريحات العميد المتقاعد
في سياق الأجواء المتوترة، قال العميد المتقاعد منير شحادة، المنسق السابق للحكومة اللبنانية مع «يونيفيل»، إن هناك مشروعًا مشتركًا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل يهدف إلى إخضاع لبنان لعملية تطبيع. وأضاف أن الضغوط مستمرة لإجبار المقاومة على التخلي عن سلاحها، حتى شمال نهر الليطاني، وذلك من خلال دفع أثمان داخلية.
تسود الأجواء مشاعر القلق حيال التصعيد العسكري الحالي، وسط تطورات تشير إلى تصاعد الأزمات بين الأطراف المعنية والمنطقة بشكل عام.