الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

غارة إسرائيلية تسفر عن ثلاثة قتلى في بيروت

شنّ الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفًا عنصرًا ينتمي إلى “حزب الله”، في ثاني حادثة من نوعها منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين الجانبين في نوفمبر الماضي.

تفاصيل الغارة

وجاء في بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أن الغارة استهدفت عنصرًا من حزب الله، الذي قام مؤخرًا بتوجيه عناصر من حركة حماس الفلسطينية وساعدهم في تخطيط هجوم إرهابي وشيك ضد المدنيين الإسرائيليين.

وأضاف البيان أن “التهديد المباشر” الذي يمثله هذا الشخص استدعى التحرك السريع من قبل الجيش والشاباك لتصفيته، دون توضيح هوية المستهدف.

المسؤول المستهدف

كشف مصدر مقرب من “حزب الله” لوكالة الصحافة الفرنسية أن الغارة استهدفت “معاون مسؤول الملف الفلسطيني” في الحزب، المدعوم من إيران. وأشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن الغارة استهدفت حسن بدير، بينما كان متواجدًا مع عائلته في منزله.

الخسائر البشرية

في السياق ذاته، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط ثلاثة قتلى نتيجة الغارة الإسرائيلية على مبنى بالضاحية الجنوبية، حيث أصدرت بيانًا أعلنت فيه عن “ثلاثة شهداء وسبعة مصابين” جراء الهجوم.

ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون الضربة الجوية الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها تمثل “إنذارًا خطيرًا حول النيات المبيتة ضد لبنان”. وأكد على ضرورة زيادة الجهود لمخاطبة الأصدقاء في العالم لدعم حق لبنان في السيادة.

ردود فعل واسعة

بدوره، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الغارة الإسرائيلية بأنها “خرق واضح” لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر، مؤكدًا أنها تمثل “انتهاكًا صارخًا للقرار الأممي 1701”.

واعتبر سلام أن الهجوم يشكل تهديدًا للترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية، داعيًا إلى اتخاذ خطوات حازمة للتصدي لهذه الأعمال.

تهديدات نتنياهو

على الجهة الأخرى، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، موضحًا أن جيشه مستعد لضرب أي تهديد في لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الغارة تأتي بعد غارة سابقة استهدفت أيضًا الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد اتُخذت كإجراء رد على إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل.

التحركات الإسرائيلية المستمرة

رغم سريان وقف إطلاق النار، تستمر إسرائيل في شن غارات على مواقع في الجنوب وشرق لبنان، مؤكدة أنها تستهدف أهدافًا عسكرية لـ “حزب الله”.

كما تتهم الدولة العبرية الحكومة اللبنانية بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاق، الذي ينص على تفكيك ترسانة “حزب الله” العسكرية وإبعاده عن الحدود.

وعلى الرغم من الهدنة، تنفذ إسرائيل غارات متكررة، محتفظة بقواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تمكنها من الإشراف على مساحات واسعة على الحدود.

اقرأ أيضا

اخترنا لك