سُجلت في شمال مدينة رفح، الواقعة في جنوب قطاع غزة، انفجارات مدوية وقصف مدفعي، الأمر الذي دفع العديد من السكان إلى النزوح اليوم، الاثنين، بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي إنذارًا للإخلاء تمهيدًا لاستئناف العمليات العسكرية في المنطقة.
إنذارات الإخلاء
أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، أن على السكان في مناطق رفح بما في ذلك بلديات النصر والشوكة والأحياء الشرقية والغربية، “الانتقال بشكل فوري إلى مراكز الإيواء في المواصي”.
وأشار أدرعي إلى أن “الجيش الإسرائيلي سيعود للقتال بقوة شديدة للقضاء على قدرات المنظمات الإرهابية في هذه المناطق”.
مشاهد النزوح
نشرت وكالة الصحافة الفرنسية مشاهد لصفوف طويلة من النازحين من رفح، حيث شوهد السكان يفرون سيرًا على الأقدام أو على الدراجات، بينما كانت العربات تحمل بضائعهم. العديد من السكان استفادوا من عربات تجرها الحمير وشاحنات محملة بالأسرة والممتلكات الأخرى.
قال علي منصور، أحد سكان رفح، إنه رأى خريطة “كلها باللون الأحمر” تدعو لإخلاء المدينة بالكامل. وأضاف: “أنا الآن أسير، لا توجد مواصلات، وليس لدي أي مال… تركنا كل شيء خلفنا.”
العائلات تحت الضغط
نجاح ظاهر، إحدى سكان المدينة، ذكرت أنها كانت تسير على الأقدام وهي تحمل طفلها البالغ من العمر تسعة أشهر، وأوضحت: “أخذنا أطفالنا، وتركنا ممتلكاتنا، وطعامنا، وأموالنا. تركنا كل شيء”.
في وقت سابق، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لحى تل السلطان في رفح بتاريخ 23 مارس، قبل أن يقوم بنشر قوات هناك لـ”تفكيك البنية التحتية الإرهابية” و”القضاء” على المقاتلين.
تاريخ النزاعات في رفح
على مدار العام الماضي، كانت مدينة رفح هدفًا لعمليات هجوم إسرائيلي واسعة النطاق. واستأنفت القوات الإسرائيلية هجومها في 20 مارس، بعد يومين من معاودة الجيش القصف الجوي للقطاع الفلسطيني، مما أنهى فترة هدوء استمرت شهرين.