spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
10.4 C
Cairo

البنك الدولي: 12% من اليمنيين يعتمدون على الكهرباء العمومية

spot_img

أظهر تقرير حديث للبنك الدولي أن اليمن يعاني من نقص حاد في تغطية الكهرباء، حيث حصل 76% من سكان البلاد على كهرباء في عام 2022، لكن فقط 12% منهم يعتمدون على الشبكة العامة لتزويدهم بالطاقة. يأتي ذلك في وقت تتمتع فيه معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتغطية كهربائية شبه شاملة.

حالة الكهرباء في اليمن

وأشار التقرير إلى أن العديد من اليمنيين مرتبطون بالشبكة الكهربائية، إلا أنهم يواجهون انقطاعات متكررة طالت الفترة بسبب نقص الوقود المستخدم في محطات التوليد. كانت مدينة عدن، المقر الحكومي المعترف به دوليًا، واحدة من أكثر المناطق تأثرًا، حيث شهدت انقطاعًا كبيرًا في الإمدادات الكهربائية نتيجة قلة الوقود.

ووفقًا للتقرير، يحصل السكان على ساعة أو ساعتين من كهرباء الشبكة يوميًا، مما يضطرهم للاعتماد على أنظمة صغيرة لتوليد الكهرباء، التي عادة ما توفر الحد الأدنى من الطاقة للإضاءة والمروحة وشحن الهواتف، مما يبرز استخدام ألواح الطاقة الشمسية أو أنظمة الطاقة المنزلية.

الحرب وأثرها على الطاقة

وأوضح البنك أن أكثر من 90% من المتصلين بالشبكة يوجدون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية. وقد أدت الحرب المستمرة منذ عشرة أعوام إلى تدمير قطاع الطاقة، مما زاد من الاعتماد على الكيروسين في المناطق الريفية.

كما يعكس الوضع الكهربائي المتردي تفاقم الأزمات في مجالات عدة مثل الرعاية الصحية والتعليم. يؤثر انقطاع التيار الكهربائي سلبًا على قدرة الأطفال على الدراسة ليلاً، ويزيد من المخاوف الأمنية بين النساء، مما يؤدي إلى تعميق الفجوات بين الجنسين.

مشروع توفير الكهرباء الطارئ

ناقش تقرير البنك الدولي مشروع توفير الكهرباء في حالات الطوارئ، الذي ساهم في تركيب وحدات الطاقة الشمسية في المنازل شبه الحضرية والريفية والمرافق العامة الأساسية، مثل المستشفيات والمدارس. كما شمل المشروع مشاركة القطاع الخاص، مع التركيز على مؤسسات التمويل الأصغر التي تساهم في تطوير حلول تمويل الطاقة الشمسية.

وأكد البنك أن نقل مسؤوليات الشراء إلى مؤسسات التمويل الأصغر بشكل تدريجي، مع تقليل الدعم، ساعد على تعزيز سلسلة القيمة المحلية للطاقة الشمسية وضمان استدامة السوق. وقد تم استخدام آليات تمويل مبتكرة لدعم الصمود في وجه التحديات الاقتصادية، مما ساهم في زيادة حصول الأسر ذات الدخل المنخفض على الكهرباء.

نتائج إيجابية

بين عامي 2018 و2022، عمل مشروع توفير الكهرباء الطارئ على تحسين الوصول إلى الطاقة في المناطق الريفية وشبه الحضرية بفضل الطاقة الشمسية، حيث استفاد منه نحو 800 ألف شخص، تتضمن النسبة حوالي 50% من النساء، من خلال توفير أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمرافق الحيوية.

في أواخر عام 2022، أشار البنك الدولي إلى النجاح المحرز في مشروع تحسين كفاءة الطاقة، حيث وصلت أنظمة الطاقة الشمسية عالية الجودة إلى أكثر من 117 ألف أسرة، بما في ذلك 36,157 أسرة تعولها نساء. وقد أدى المشروع إلى كهربة المرافق الأساسية، مما استفاد منه أكثر من 3.2 مليون شخص، وعزز مستوى تقديم الخدمات بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، أدى استبدال أنظمة الطاقة الشمسية بمولدات الديزل إلى تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحسين جودة الهواء، مما يعزز القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ. كما دعمت المبادرة جهود تعزيز القدرات المحلية ونمو القطاع الخاص في مؤسسات التمويل الأصغر، حيث ارتفعت نسبة مشاركة النساء في العمل، مما ساهم في تحسين الوصول إلى النساء والمجتمعات المحلية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك