الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

معركة الطائرات الشبحية.. من سيفوز بعقد المقاتلة المتخفية للبحرية الأمريكية؟

اختيار مصيري للبحرية الأمريكية

تستعد البحرية الأمريكية للإعلان عن قرار مصيري الأسبوع الجاري يحدد مستقبل القوة الجوية الحاملة للطائرات لعقود قادمة، عبر اختيار الفائز في برنامج F/A-XX – مقاتلة متخفية متطورة مصممة لمواجهة التمدد العسكري الصيني في المحيطين الهندي والهادئ.

وفقًا لمصادر مطلعة، سيتم الاختيار بين شركتي “بوينغ” و”نورثروب جرومان” لتنفيذ مرحلة التطوير الهندسي والتصنيع في هذا البرنامج الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، وذلك تحت إشراف وزير البحرية الجديد “جون فيلان” الذي تولى منصبه في 24 مارس 2025.

مواصفات الجيل السادس

يأتي البرنامج كبديل لأسطول مقاتلات “سوبر هورنيت” القديمة، إذ تتمتع المقاتلة الجديدة بتكنولوجيا تخفّي متقدمة، ومدى عمل موسع، وقدرة على التكامل مع الطائرات المسيرة القتالية. وتهدف هذه الخصائص إلى تعزيز استراتيجية واشنطن للحفاظ على الهيمنة البحرية أمام التحديات الصينية.

المنافسة المحتدمة

تشكل المنافسة بين العملاقين الأمريكيين محورًا رئيسيًا للبرنامج. فبينما تعتمد “بوينغ” على خبرتها في مجال الطائرات البحرية مثل “إف/إيه-18” و”إم كيو-25 ستينغراي”، تستند “نورثروب جرومان” إلى إرثها في تكنولوجيا التخفي من خلال قاذفات بي-21 وبي-2.

تكشف الوثائق العسكرية عن طموحات البحرية بمقاتلة ذات مدى عملياتي يتجاوز 1,000 ميل بحري – ضعف مدى “سوبر هورنيت” – مع قدرات تخفي تفوق مقاتلة إف-35، وفقًا لمراجعات كونغرس 2023.

انسحاب مفاجئ وآثار صناعية

أضاف خروج “لوكهيد مارتن” من السباق مفاجأةً كبيرة، خاصة بعد هيمنتها على سوق المقاتلات من الجيل الخامس. مصادر “رويترز” أشارت في 4 مارس إلى أن مقترح الشركة لم يستوفِ متطلبات أنظمة الرادار المتقدمة.

قد تصل القيمة الإجمالية للعقد إلى 300 مليار دولار على مدى عقود، مما يجعل الفائز طرفًا محوريًا في صناعة الطيران العسكري الأمريكي. ويحذر الخبراء من أن الخاسر قد يواجه صعوبات في البقاء ضمن سوق المقاتلات.

التكامل مع الطائرات المسيرة

يركز البرنامج على تكوين شبكة قتالية متكاملة بين المقاتلات المأهولة والمسيرة. يقول الخبير “بيتر سنجر”: “الفائز يجب أن يثبت قدرته على جعل الأنظمة تعمل كفريق واحد”. تجارب “بوينغ” مع طائرة التزود بالوقود المسيرة قد تعطيها الأفضلية في هذا المجال.

من جانبها، تستفيد “نورثروب” من خبرتها في الطائرة التجريبية X-47B التي هبطت على حاملة طائرات عام 2013، ما يؤهلها لابتكار حلول مستقبلية في هذا المضمار.

التحدي الصيني الكبير

يجري السباق في ظل توسع البحرية الصينية التي أطلقت حاملة الطائرات “فوجيان” عام 2024، مدعومةً بمقاتلات J-20 والصواريخ الباليستية من نوع DF-26 التي يصل مداها إلى 4,000 كم. يقول “برايان كلارك” من معهد هدسون: “هذا البرنامج ليس مجرد استبدال طائرة، بل إعادة تعريف لكيفية القتال من البحر”.

اقرأ أيضا

اخترنا لك