spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
18.4 C
Cairo

بغداد تتهم طهران بتزوير وثائق نفطية عراقية

spot_img

أكد وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أن العراق أبلغ الولايات المتحدة بأن إيران تستخدم وثائق مزورة عراقية لتصدير نفطها، وذلك بعد يومين من تصريح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الذي نفى أي علاقة للعراق بما يُعرف بـ “وحدة الساحات”.

مزاعم الولايات المتحدة

في هذا السياق، كانت واشنطن قد اتهمت العراق في وقت سابق بتوريد نفط إيراني عبر شركة “سومو” الحكومية. وكشف الوزير عبد الغني أن ناقلات النفط الإيرانية التي احتجزتها القوات الأميركية في الخليج كانت مزودة بوثائق تشير إلى أنها تحمل نفطًا عراقيًا مزورًا.

في الوقت الذي يترقب فيه الجميع الرد الإيراني على رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرشد الإيراني علي خامنئي، تواصل بغداد الابتعاد عن التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن. وتصريحات كبار المسؤولين العراقيين تشير نحو فك ارتباط العراق بـ”وحدة الساحات”، المصطلح الذي أطلقته طهران لتأسيس وحدة بين أذرعها في المنطقة بعد حادثة “طوفان الأقصى”.

التأكيدات العراقية

سبق وأن أوضح وزير الخارجية العراقي أن بلاده لم تعد جزءًا من “محور وحدة الساحات”، ولم يُسجل أي رد فعل من الفصائل المسلحة أو القوى السياسية الداعمة. بعض الأطراف في “الإطار التنسيقي” دعت إلى استجواب حسين في البرلمان، ولكن ليس بشأن تصريحاته حول الموقف من “وحدة الساحات”، بل بسبب دعوته وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، لزيارة العراق.

وفي حوار مع وسائل الإعلام مساء الأحد، قال وزير النفط عبد الغني: “تلقينا استفسارات شفهية حول ناقلات النفط المحتجزة، والتي كانت تحمل بيانات شحن عراقية”، مشيرًا إلى عدم وجود اتصالات رسمية مكتوبة، وأبدى أهمية الشفافية في توضيح أن هذه الناقلات كانت تستخدم وثائق عراقية مزورة.

شفافية شركة سومو

أضاف عبد الغني أن شركة “سومو” العراقية تبيع النفط الخام فقط للشركات التي تمتلك مصافي التكرير، وأكد عدم توريدها لأي شركات تجارية. وذكر أن هناك تجارًا يقفون وراء هذه المزاعم، مشددًا على أن “سومو” تعمل بشفافية ولم ترتكب أي مخالفات في تصدير النفط العراقي.

في الإطار ذاته، أشارت التقارير إلى أن القوات الأميركية قد احتجزت ناقلات تحمل نفطًا إيرانيًا بوثائق تشير إلى كونه عراقيًا، لكن الوزير أكد أن هذه الوثائق مزورة، حيث استخدمت الناقلات الإيرانية أوراقًا رسمية عراقية لبيع النفط بأسواق العالم كونه عراقيًا.

استثمارات الغاز

أعلن عبد الغني عن إقامة منصة ثابتة لاستيراد الغاز من الخارج في منطقة الفاو بالبصرة، كبديل عن الغاز الإيراني. وأشار إلى أن العراق ينتج أكثر من 60% من احتياجاته من الغاز ويستورد نحو 40%، مضيفًا أن نسبة استيراد الغاز قد تصل إلى 50% خلال أوقات الذروة.

كما أكد الوزير ارتفاع نسبة استثمار الغاز، موضحًا أن نسبة استثمار الغاز المصاحب بالعراق وصلت إلى 67%، مستهدفة الوصول إلى 70% بنهاية العام، حيث ستُحوّل الكميات المستثمرة من الغاز إلى محطات الكهرباء.

زيارة عبد المهدي إلى صنعاء

وأكد مصدر عراقي موثوق أنه لا علاقة للعراق الرسمي بزيارة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي إلى صنعاء، والتي أثارت الكثير من التساؤلات حول إمكانية قيامه بدور وساطة. وأوضح المصدر أن الزيارة كانت بدعوة رسمية من جامعة صنعاء للمشاركة في مؤتمر علمي، وأن عبد المهدي لا يحمل أي رسائل من أي طرف.

في حين تردد في وسائل الإعلام أن زيارة عبد المهدي قد تحمل رسائل بين الأميركيين والحوثيين، نفى المصدر هذه التكهنات بشكل قاطع، مؤكدًا عدم تكليفه بأي وساطة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك