في تصريحاتٍ مثيرة، كشف مدوّن عسكري روسي مقرّب من القوات الجوية عن تفوق مقاتلة F-22A “رابتور” الأمريكية على المقاتلات الروسية طرازي Su-35S وSu-30SM خلال سيناريوهات قتال جوي وثيق محاكية فوق الأجواء السورية، وفق تدوينة نُشرت عبر قناة “فايتر بومبر” التلغرامية.
شهادة المدوّن العسكري
أشار المصدر إلى خسارة المقاتلات الروسية جميع الاشتباكات الوهمية أمام المقاتلة الأمريكية المتخفية، رغم التحفظات الأمنية المشدَّدة التي طبّقت على المناورات. ووصف السيناريوهات بأنها “غير متوازنة وكثيفة التعقيدات” مع تأكيده أن F-22 أظهرت تفوقًا ساحقًا بفضل تقنياتها المتطورة.
تقنيات التفوق الجوي
تعزو التحليلات العسكرية أداء الـ”F-22 Raptor” الاستثنائي إلى مزاياها الفريدة:
- التخفي الراداري: تصميم يخفض البصمة الرادارية بنسبة 90% مقارنة بالمقاتلات التقليدية
- محركات دفع متجه: تمنحها مرونة فائقة في المناورات الهوائية المعقدة
- نسبة الدفع إلى الوزن 1.08: تفوق نظيراتها الروسية التي تبلغ 0.85
ردود الخبراء الدوليين
علق الخبير الجوي جون فينابل (القوات الجوية الأمريكية سابقًا): “الرابتور يدمج بيانات الرادار والسينسات بدقة عالية، مما يمنح الطيارين تفوقًا لحظيًّا في اتخاذ القرارات”.
من الجانب الروسي، أكد الكولونيل المتقاعد فيكتور موراخوفسكي على كفاءة طائرات سوخوي: “الـSu-35S تمتلك إمكانات هائلة، لكن النتائج تعتمد على ظروف الاشتباك المحددة”، معترفًا بتفوق الخصم الأمريكي في هذه السيناريوهات.
الخلفية الجيوسياسية
تُعتبر الأجواء السورية ساحة اختبار غير معلنة للتكنولوجيا العسكرية، حيث تُنفّذ الطرفان اتفاقات منع الاصطدام منذ 2015. تشير مصادر البنتاغون إلى نشر 12 مقاتلة F-22 في المنطقة ضمن “عملية العزم الصلب”، بينما تحتفظ روسيا بحوالي 50 مقاتلة متقدمة دعمًا للنظام السوري.
تحديات المستقبل
رغم النتائج الحالية، يُشير المحللون إلى معادلة متغيرة مع تطوير روسيا لمقاتلة Su-57 الجيل الخامس، التي ما زالت تخضع للتجارب. تُظهر البيانات الرسمية أن الـF-22 حافظت على تفوقها بنسبة إسقاط 100:1 خلال تدريبات “ريد فلاج” الأمريكية، بينما تفتقر موسكو حاليًّا إلى أسراب تشغيلية من الطراز الحديث.
تُظهِر هذه الحوادث المحاكية السباقَ التكنولوجي المحتدم بين القوى العسكرية العظمى، حيث تُترجم التفاصيل الفنية الصغيرة إلى تفوق استراتيجي في سماء مناطق الصراع الساخنة.