spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
18.4 C
Cairo

غزة: اتصالات منقطعة في تل السلطان وطلبات إنقاذ عاجلة

spot_img

أعلنت بلدية رفح جنوب قطاع غزة، يوم الاثنين، عن انقطاع الاتصالات بالكامل عن حي تل السلطان، في خطوة تعكس تدهور الوضع الإنساني هناك. يأتي هذا الانقطاع بعد توقف التواصل مع طواقم الإسعاف والدفاع المدني لأكثر من 36 ساعة أثناء محاولتهم الوصول إلى الحي لإنقاذ الجرحى.

حالة إنسانية مأساوية

وفي بيان رسمي، وصف مسؤولون في البلدية حي تل السلطان بأنه “يتعرض لإبادة جماعية”، مشيرين إلى أن آلاف المدنيين محاصرون تحت قصف إسرائيلي عنيف دون أي وسيلة للنجاة. وأكدت السلطات المحلية أن الوضع يزداد سوءاً، حيث يترك الجرحى ينزفون حتى الموت، ويموت الأطفال جوعاً وعطشاً جراء الحصار المستمر.

وطالبت بلدية رفح المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين المحاصرين، مع ضرورة فتح ممرات آمنة لإجلاء العالقين. وأكد البيان على أن “الجرحى يواجهون الموت البطيء” تحت نير القصف المستمر.

تأكيدات عن جريمة حرب

وأوضحت البلدية أن استهداف المنقذين وعرقلة جهودهم يعد “جريمة حرب بشعة” و”انتهاكاً صارخاً” لكل المبادئ والمعاهدات الدولية. وأكد المسؤولون أن الجريمة المروعة التي تُرتكب في تل السلطان تجري أمام مرأى العالم، في ظل صمت دولي غير مبرر.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد عن استكمال تطويق حي تل السلطان، مشيراً إلى أن العملية تهدف إلى تدمير بنى تحتية وملاحقة عناصر يُعتبرون إرهابيين، فضلاً عن توسيع منطقة التأمين الدفاعية في الجنوب الغزي.

نداءات للإخلاء وتهديدات

وفي إنذار عاجل، طلب الجيش من سكان تل السلطان مغادرة المنطقة، محذراً من كونها “منطقة قتال خطيرة”. وفي السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحرب لن تتوقف حتى تتم السيطرة على غزة بشكل كامل، معتبراً حركة “حماس” تهديداً للأمن الإسرائيلي.

وأكد كاتس عبر منصات التواصل أن إسرائيل تتخذ كافة الإجراءات القانونية لتقليل الأضرار على المدنيين، مدعياً أن مقاتلي “حماس” يستخدمون المدنيين كدرع بشري، مما يعرضهم للخطر.

حصيلة الضحايا في تزايد

واصلت الغارات الإسرائيلية تصاعدها، حيث تجاوز عدد الضحايا في الحرب على غزة 50 ألفًا منذ بدء العدوان في أكتوبر. أسفرت الهجمات الأخيرة عن مقتل 30 فلسطينيًا في مدينتي رفح وخان يونس، إلى جانب استهداف قيادي في “حماس”.

وفي الوقت نفسه، تسعى القوات الإسرائيلية إلى تعزيز سيطرتها البرية في غزة، بينما تتجه الأنظار نحو ما إذا كانت تلك العمليات ستسفر عن تغييرات تكتيكية تؤثر على مفاوضات الرهائن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك