spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
15.4 C
Cairo

بوادر تهدئة في العلاقات الجزائرية الفرنسية المتوترة

spot_img

تدخل العلاقات بين الجزائر وفرنسا مرحلة جديدة من التهدئة، بعد تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التي أكد فيها التواصل مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مسعى لتجاوز التوترات التي نشأت الصيف الماضي بسبب خروج باريس عن حيادها في نزاع الصحراء الغربية. هذه الخلافات أدت إلى تفاقم مشاكل تاريخية بين البلدين، تتعلق بقضايا الهجرة ومخلفات الاستعمار.

تصريحات تبون

بثّ التلفزيون العمومي الجزائري مقابلة مع الرئيس تبون، أكد خلالها وجود مؤشرات إيجابية نحو تجاوز الأزمة. وأشار إلى أن الوضع بلغ مرحلة خطيرة قارب فيها القطيعة الدبلوماسية، موضحًا: “بينما نتمسك بالتعاون مع ماكرون، يجب حل جميع القضايا بشكل صحيح، إما معه أو مع من ينوبه، وهو وزير الخارجية”.

وتشير تصريحات تبون إلى رفض الجزائر التعامل مع وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، الذي يقود إدارة الأزمة بين البلدين. هذا الموقف يأتي عكس التصريحات السابقة للرئيس تبون حول ماكرون، حيث اعتبر أنه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأزمات السياسية، خصوصًا في ظل الضغوط اليمينية المتطرفة في فرنسا حول قضايا مثل الهجرة.

ملف مثير للجدل

وصف تبون الخلاف مع فرنسا بأنه “موضوع مثير للجدل تم افتعاله من لا شيء”، مؤكدًا ثقته في وزير الخارجية أحمد عطاف وقدرته على معالجة هذا الملف. واعتبر أن الجزائر وفرنسا دولتان مستقلتان، رغم مشاعر التوتر المتزايدة.

مع زيادة الضغوط، تفاقمت الأوضاع جراء اعتقال الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال، حيث طلبت النيابة الجزائرية توقيع عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات ضده. وقد أوضح تبون أن زيارتي وزير الثقافة الفرنسية ورئيس مجلس الشيوخ إلى الأراضي الصحراوية لا تمثل استفزازًا للجزائر.

قانون لتجريم الاستعمار

في سياق الأحداث، أعلن رئيس “المجلس الشعبي الوطني” إبراهيم بوغالي عن تشكيل لجنة خاصة لصياغة مقترح “قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر”، وذلك ردًا على الأحداث الأخيرة التي أظهرت استمرار الجدل حول الماضي الاستعماري.

تأتي هذه الخطوة في ظل المناقشات الفرنسية حول الاستعمار، حيث اعتبرت زعيمة كتلة نواب “التجمع الوطني”، مارين لوبين، أن الاستعمار الفرنسي كان له جوانب إيجابية في تاريخ الجزائر. يبدو أن مشروع قانون تجريم الاستعمار يعكس رغبة الجزائر في مواجهة هذه الروايات وإعادة تقييم التاريخ الاستعماري بطريقة تضمن حقوق البلاد واستقلالها.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك