spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
15.4 C
Cairo

الشعبية المتزايدة للسوداني تثير قلق القوى السياسية العراقية

spot_img

بدأت الاستعدادات للانتخابات البرلمانية العراقية في نسختها السادسة، المقررة في نهاية العام الجاري، رغم بُعد موعدها. تأتي هذه الاستعدادات في ظل أجواء سياسية متوترة وتعدد القوى المنضوية تحت النظام السياسي العراقي.

دورة برلمانية مشلولة

تواجه الدورة البرلمانية الحالية تحديات كبيرة في تحقيق التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. فهذه الدورة، التي وصفها رئيس البرلمان الدكتور محمود المشهداني بـ”أكثر الدورات البرلمانية بؤساً»، تبدو عاجزة عن القيام بدورها في التشريع والرقابة.

وفي ظل تلك الظروف، كانت هناك دعوات العام الماضي لإجراء انتخابات مبكرة، إلا أن القوى السياسية الرئيسية، التي اعتادت تقاسم السلطة، لم تكن مستعدة لذلك، حتى وإن بقي البرلمان في وضع مشلول.

متغيرات انتخابية

تركز المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حالياً على دراسة كيفية تنظيم الاقتراع المقبل، وسط خلافات حول القانون الانتخابي المزمع اعتماده. ويعتبر الدعم المتزايد لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني ومشاركة التيار الصدري، بقيادة مقتدى الصدر، من العوامل الأساسية التي ستؤثر على الخريطة الانتخابية.

يتمتع كل رئيس وزراء بقدرة على التأثير في الناخبين، واستغلال ذلك في الانتخابات. ويبدو أن الأجواء مهيأة لمحمد شياع السوداني لتحقيق نتائج إيجابية في صناديق الاقتراع.

خلفيات انتخابية

في الدورات السابقة، تمكن كل من إياد علاوي ونوري المالكي من تحقيق نتائج مبهرة في الانتخابات. بينما لم يحالف الحظ رؤساء آخرين مثل حيدر العبادي وعادل عبد المهدي، الذي شهد عهده انتفاضة أكتوبر 2019، ومصطفى الكاظمي الذي واجه تحديات عديدة خلال ولايته.

تشير المعلومات إلى أن الكاظمي قد يستعد للعودة إلى الساحة الانتخابية عبر قائمة يدعمها السوداني، وفقاً لما ذكره السياسي العراقي عزت الشابندر.

تحولات جغرافية وسياسية

تمتاز الخريطة الانتخابية بالعراق بالتغير المستمر. فعلى الرغم من أن المناطق الكردية تبدو محصورة بالقوى الكردية، فإن المناطق الغربية تحت سيطرة القوى السنية، بينما تسيطر القوى الشيعية على الوسط والجنوب. ومع ذلك، قد تظهر خريطة وطنية بقيادة السوداني، مما يربك خطط خصومه.

مع استمرار الغموض حول القانون الانتخابي، تثار تساؤلات حول مدى قدرة السوداني على التمدد داخل الساحة السياسية، وما إذا كانت القوى الشيعية المنافسة ستسمح له بذلك.

توقعات المشاركة

يترقب الجميع كيف سيخوض السوداني الانتخابات ومع من سيتحالف. كما تخضع مشاركة التيار الصدري على أنظار المراقبين، حيث يتوقع كثيرون مشاركته، خاصة بعد دعوته لأنصاره لتحديث سجلاتهم الانتخابية.

إذا شارك التيار الصدري بكامل ثقله، ستتغير معالم الخريطة الانتخابية الشيعية بشكل جذري. في المقابل، إذا لم يشارك، قد يتيح ذلك فرصة أكبر للقوى الشيعية الأخرى. وإذا حصل تحالف بين الصدر والسوداني، قد يؤدي ذلك إلى تشكيل حكومة جديدة بشكل يغير قواعد اللعبة السياسية الحالية.

توقعات مستقبلية

يتوقع المراقبون أن عدم مشاركة الصدر سيؤدي إلى تحولات نسبية في الخريطة السياسية، مع وجود قوى شيعية قوية لا تزال نافذة. كما قد يؤدي ذلك إلى تغير تحالفات الكرد والسنة، مما يجعلهم لاعباً رئيسياً في تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما لم يكن متاحاً في الفترات السابقة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك