تستعد شركة لوكهيد مارتن لتعزيز إنتاج طائرات F-35 الشبحية المتطورة، مع توقعات بتسليم أكثر من 100 طائرة لدول عالمية خلال 2025-2026، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية وانتقادات حول سيطرة واشنطن المحتملة على هذه الطائرات عبر نظام افتراضي يُدعى “مفتاح الإيقاف”.
تسريع الإنتاج العالمي
تشير التقديرات إلى تسليم 170-190 طائرة F-35 عالميًا خلال 2025، بارتفاع 55% عن أرقام 2024. من المقرر تخصيص 40-60 منها لشركاء دوليين، بينما ستحصل الولايات المتحدة على 70-80 طائرة سنويًا.
يعود هذا التسارع إلى حل مشكلات برنامج التحديث التقني TR-3 الذي يعزز قدرات الاستشعار والتكامل مع الأسلحة، بعد تأخيرات استمرت حتى نهاية 2024.
شكوك دولية وحقائق عسكرية
أثارت كندا وألمانيا – وهما من كبار العملاء – تساؤلات حول شروط التعاقد، حيث أعلن وزير الدفاع الكندي بيل بلير عن مراجعة استراتيجية التوريد، بينما تساءل نواب ألمان عن “مخاطر خفية” في الطائرات.
تركزت المخاوف على إشاعات عن إمكانية تعطيل الطائرات عن بُعد، وهو ما نفته لوكهيد مارتن بشدة: “كل دولة تحتفظ بالسيطرة الكاملة على طائراتها”، وفقًا لبيان فبراير 2025.
التزامات تعاقدية ضخمة
تستعد كندا لاستلام 88 طائرة F-35A بدءًا من 2026 بصفقة قيمتها 14 مليار دولار، بينما تعاقدت ألمانيا على 35 طائرة لاستبدال أسطول تورنادو القديم.
يُحذر خبراء من تكاليف الانسحاب المحتملة التي قد تصل لمليارات الدولارات، خاصة مع بدء مصنع تكساس في تجهيز الطلبات الدولية ضمن عقود تمتد حتى 2026.
البدائل المحدودة
يواجه الناتو تحديات في إيجاد بدائل مناسبة:
– الطائرة الروسية سو-57 تعاني من مشكلات إنتاجية مع وجود 20 وحدة عاملة فقط
– الصينية J-20 غير متوافقة مع الأنظمة الغربية
– الطائرات الأوروبية مثل يوروفايتر تيفون تفتقر لتقنيات التخفي
مستقبل البرنامج الاستراتيجي
يرى محللون أن الجدل السياسي لا يعكس واقع الاحتياجات الأمنية، حيث تشكل F-35 حجر الزاوية في استراتيجيات الدفاع الحديثة ضد التهديدات الروسية والصينية.
من المتوقع أن تصل أولى الطائرات إلى فنلندا وبولندا عام 2026، بينما تعمل اليابان على تطوير حاملات طائرات متوافقة مع الطراز F-35B، مما يعزز مكانة الطائرة كخيار وحيد للعديد من القوى العالمية.