الخميس 3 أبريل 2025
spot_img

مقاتلة F-47.. تعرف على مقاتلة الجيل السادس الأمريكية بتصميمها الثوري

 

القوات الجوية الأمريكية تعلن عن مقاتلة الجيل السادس بتصميم ثوري

أعلنت القوات الجوية الأمريكية منح شركة “بوينغ” عقدًا بمليارات الدولارات لتطوير مقاتلة “F-47” من الجيل السادس، في خطوة تُعيد تعريف معايير السيادة الجوية. الكشف الرسمي عن التصميم – الذي شهد إدراج “جناحات أمامية” (Canards) – أثار تساؤلات حول تحوُّل استراتيجي في موازنة التكنولوجيا العسكرية بين التخفي والأداء القتالي.

 

عقود التطوير والمواصفات

من المقرر أن تدخل الطائرة الخدمة بنهاية العقد الحالي، لتحل محل نماذج قديمة مثل “F-22 رابتور”. يُلاحظ في الصورة الرسمية – التي نُشرت خلال حفل بالبيت الأبيض – وجود جناحين صغيرين أماميين، مع فتحة هواء مستطيلة غير متماثلة، ما دفع محللين لتكهنات حول أهداف التصميم.

 

تصميم الجناحات الأمامية

يمثل استخدام “الكانارد” خروجًا عن التصاميم السابقة التي ركزت على التخفي، مثل “F-35″ و”F-22”. ورغم أن هذه التقنية ليست جديدة – إذ استُخدمت في طائرات مثل “رافال” الفرنسية و”يوروفايتر تايفون” – إلا أن ظهورها على مقاتلة أمريكية متطورة يُشير إلى أولوية المناورة في المواجهات الجوية المستقبلية.

 

ردود الفعل التحليلية

أكد مايكل برايس، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية، أن الجناحات قد تعكس تركيزًا على التفوق في المناورات القريبة، خاصة مع تطور أنظمة الرادار المعادية. من جهتها، امتنعت القوات الجوية عن إيضاح تفاصيل التصميم، مشيرة فقط إلى دمج “تقنيات متقدمة” لمواجهة التهديدات الناشئة.

 

السياق الجيوسياسي

يأتي الإعلان في ظل تنافس دولي محتدم، مع انتشار مقاتلات مثل “J-20″ الصينية و”Su-57” الروسية التي تجمع بين التخفي والمناورة. وفقًا لتقرير صادر عن “خدمة الأبحاث بالكونغرس” (2021)، يهدف برنامج “NGAD” إلى تطوير أنظمة جوية متكاملة قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية، بدءًا من المركبات المسيرة وحتى حرب الفضاء الإلكتروني.

التحديات المالية واللوجستية

تواجه المقاتلة الجديدة مخاطر ارتفاع التكاليف، حيث تُقدّر “مكتب المحاسبة الحكومية” تكلفة البرنامج بأكثر من 100 مليار دولار. كما أن إضافة الجناحات الأمامية قد تزيد تعقيدات التصنيع، خاصة مع ضرورة الحفاظ على خصائص التخفي عبر مواد متخصصة تمتص الموجات الرادارية.

 

رؤية بوينغ الاستراتيجية

أكدت ليندا هارو، نائبة رئيس “بوينغ” للبرامج الجوية، التزام الشركة بدمج أحدث تقنيات التخفي مع أداء قتالي غير مسبوق. يُلاحظ أن اختيار “بوينغ” – بدلًا من “لوكهيد مارتن” صاحبة الخبرة في مقاتلات التخفي – قد يعكس توجهًا نحو تصميمات أكثر مرونة، مستفيدةً من خبرتها في نماذج مثل “F-15 إكسلنتور”.

 

مستقبل الحروب الجوية

تشير التصميمات الجديدة إلى تحوُّل محتمل في فلسفة القتال الجوي، حيث قد تفقد تقنيات التخفي وحدها فعاليتها أمام تطور أنظمة الكشف. كما يُتوقع أن تعتمد “F-47” على التعاون مع طائرات مسيرة وأقمار اصطناعية لتعزيز الردع في المناطق المتنازع عليها، وفقًا لتصريحات جنرال سابق في القوات الجوية.

مع استمرار التطوير، تبقى “الكانارد” رمزًا لمعضلة عسكرية معاصرة: الموازنة بين الاختفاء عن الرادار والقدرة على المواجهة المباشرة في سماء ساحات المعارك المستقبلية.

اقرأ أيضا

اخترنا لك