spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
15.4 C
Cairo

إسرائيل تستهدف غزة بغارات مكثفة و70 قتيلاً

spot_img

نفذت إسرائيل في ساعات الصباح الباكر من يوم الخميس غارات جوية جديدة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 70 شخصاً على الأقل، جاء ذلك بعد توجيه تحذير نهائي إلى سكان المنطقة بخصوص الرهائن لدى حركة «حماس»، ما أثار مخاوف من تصعيد حاد في الأوضاع.

نزوح جماعي

في خضم القصف المتواصل، استأنف سكان شمال القطاع الفلسطيني رحلة نزوحهم، حيث أُجبروا على مغادرة منازلهم مرة أخرى حامليْن معهم بعض الأمتعة الأساسية.

تشير المصادر إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي قد قصف منازل في مناطق مختلفة من غزة، مما أدى إلى العديد من القتلى والجرحى، وفقاً لتقارير الدفاع المدني.

عند الفجر، لقي أكثر من 70 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، مصرعهم في الغارات الجوية الإسرائيلية، بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين تحت الأنقاض، وفقاً لشهود عيان ومصادر طبية.

بصل: تنفيذ عمليات بحث مستمر

أوضح محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، أن عدد الضحايا تجاوز 70 بالإضافة إلى العديد من الجرحى، مشيراً إلى أن “جميع مناطق القطاع لم تعد آمنة في ظل الغارات المتواصلة”.

أضاف بصل أن العدد مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين، في ظل صعوبات كثيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة اللازمة للانتشال.

وفقاً لمصادر مطلعة، شنت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 20 غارة في ساعات الفجر، استهدفت منازل سكنية وخيام للنازحين في مختلف الأجزاء من القطاع، مما أحدث دماراً واسعاً.

السياق السياسي

بالإضافة إلى ذلك، أشارت حركة «حماس» إلى أنها لم تُغلق باب التفاوض، مشددة على عدم الحاجة إلى اتفاقات جديدة في ظل وجود تفاهمات قائمة، حسبما نقل المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي، طاهر النونو، لوكالة الصحافة الفرنسية.

طالب النونو بوقف العدوان الإسرائيلي فورا وإعادة فتح مفاوضات المرحلة الثانية، مؤكداً استعدادهم لإتمام الاتفاق المُوقَّع. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نفى إمكانية إجراء أي مفاوضات مع «حماس» تحت النار.

في وقت لاحق من صباح الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن قبيل اختراقه للأجواء الإسرائيلية، فيما أكد المتمردون الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون الدولي.

النزاع المستمر

على الرغم من الضغوط الدولية لخفض التصعيد، أيدت حكومة نتنياهو، بدعم من الولايات المتحدة، استئناف العمليات العسكرية كوسيلة لضمان إطلاق سراح الرهائن.

من بين 251 شخصاً تم اختطافهم خلال الهجوم الذي شنته «حماس» في السابع من أكتوبر، لا يزال 58 محتجزين في غزة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مصرع 34 من هؤلاء الأشخاص.

أفاد الدفاع المدني في غزة عن مقتل أكثر من 470 فلسطينياً جراء الضربات الجوية الإسرائيلية منذ استئناف القصف فجر الثلاثاء، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني يتدهور بسرعة.

حادثة مقتل موظف أممي

أكد مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع مقتل أحد موظفيه جراء قذيفة قد تكون سقطت على موقع الأمم المتحدة في دير البلح، مما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المطالبة بإجراء تحقيق شامل.

اتهمت «حماس» إسرائيل برغبتها في ترهيب المدنيين وعمال الإغاثة، فيما نفى الجانب الإسرائيلي أي مسؤولية عن الحادث، مشدداً على عدم وجود أي نشاط للجيش في تلك المنطقة.

تحذير أخير

في إطار الأحداث المتصاعدة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن تحذيراً نهائياً قد وُجه إلى سكان غزة بأن عليهم التخلي عن «حماس» وإعادة الرهائن، مع تحذيرات بشأن خيارات أخرى متاحة للمواطنين الراغبين في مغادرة القطاع.

تواصلت عمليات النزوح الجماعي نحو أماكن آمنة حيث أُجبر الأشخاص على مغادرة منازلهم حاملين الأغراض الأساسية، مما يذكّر بأحداث النزوح السابقة خلال فترات الصراع المستمر.

ومع تهديد نتنياهو باستمرار هجمات إسرائيلية، حذر من كونها «ليست سوى البداية»، يتزايد الضغط عليه من الداخل، حيث خرج آلاف المواطنين في مظاهرات ضد الحكومة، مطالبين بالتفكير في مصير الرهائن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك