spot_img
الإثنين 19 يناير 2026
15.4 C
Cairo

استئناف حرب غزة يثير 3 سيناريوهات معقدة

spot_img

في تصعيد عسكري غير مسبوق، شهدت غزة عودة القصف الإسرائيلي بعد فترة هدوء استمرت نحو شهرين، وسط دعوات عربية وغربية لوقف الأعمال الحربية، مما يثقل كاهل الوسطاء في جهودهم لتحقيق السلام.

التصعيد العسكري

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء، استئناف العمليات العسكرية في غزة، ما أسفر عن سقوط أكثر من 400 قتيل ونحو 500 مصاب. وفي مداخلة متلفزة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن المفاوضات خلال هذه الفترة “لن تتم إلا تحت الضغط العسكري”.

وفي إطار التحركات العربية المشتركة، شهد مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، يوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً لبحث وقف الحرب بناءً على طلب السلطة الفلسطينية. وطالب مندوب فلسطين الدائم، مهند العكلوك، بضرورة “الحديث مع إسرائيل بلغة العقوبات والمقاطعة، وملاحقتها قانونياً على الساحة الدولية”.

تحركات دبلوماسية

جاءت هذه المطالب بعد اتصالات موسعة أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع مسؤولين أوروبيين، بينهم الممثلة العليا للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس. وقد عبر عن ضرورة ضغط الاتحاد الأوروبي على إسرائيل للتوقف عن عدوانها، مشدداً على أهمية توفير الوقت للوسطاء لاستكمال جهودهم لتحقيق وقف إطلاق نار دائم.

من جهة أخرى، دعا رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من خلال منشور على منصة “إكس”، إلى “تحرك دولي سريع لإجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات”.

ردود فعل دولية

أكدت كالاس أنها أبلغت وزير الخارجية الإسرائيلي بالموقف الأوروبي الرافض للضربات الأخيرة، فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ضرورة إنهاء الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات بشكل جدّي تحت المظلة الأميركية.

وفي الوقت ذاته، قدمت الآراء بشأن إمكانية تحقيق وقف إطلاق النار عدة سيناريوهات، وفقاً للخبراء. حيث أشار الدكتور طارق فهمي إلى أن السيناريوهات تشمل تقديم “حماس” تنازلات أو الاستمرار في العمل العسكري للضغط عليها. بينما رجح الدكتور عبد المهدي مطاوع أن تدور الأمور بين تراجع “حماس” أو وجود تدخل عربي شامل.

موقف «حماس»

فيما يتعلق بموقف “حماس”، أكد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل لم تغلق باب التفاوض، شريطة موافقة الحركة على تسليم مزيد من الرهائن. لكن طاهر النونو، مستشار رئيس المكتب السياسي لـ”حماس”، أفاد بأن الحركة لم تغلق الباب، لكنها تطالب المجتمع الدولي بضرورة إلزام الاحتلال بوقف العدوان.

أما عن الصفقة السابقة التي تمت في إطار الاتفاق الذي بدأ في يناير الماضي، فقد أفرجت خلالها “حماس” عن عدد من الأسرى في مقابل الرهائن. ورغم تأييد إسرائيل لتمديد الهدنة، توقعت مصادر أن “حماس” تتمسك بمسار المفاوضات للمرحلة الثانية لإنهاء الحرب.

أبعاد الأزمة

تعكس تصريحات “حماس” التحديات التي تواجه الوسطاء، فالوقت الحالي يعدّ حرجاً لتسريع الجهود نحو التوصل إلى تسويات. بينما يرى مطاوع أن الحركة قد تواجه صعوبة في تحقيق مكاسب في ظل استمرار الحرب والضغوط الإسرائيلية.

بالمجمل، تبقى الساحة متأرجحة بين محاولات السلام وضراوة النزاع، مع بقاء الأعين متجهة نحو تحركات القوى الإقليمية والدولية لإيجاد حلول فعّالة تسهم في تهدئة الوضع المتأزم.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك