كشفت حادثة اختفاء امرأة في محافظة يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين، ثم العثور عليها في محافظة أخرى، عن انتشار عصابات متخصصة في اختطاف النساء وابتزاز عائلاتهن، في ظل إجراءات تعتيم إعلامي تفرضها الجماعة الحوثية.
تفاصيل الحادثة
أفادت مصادر محلية أنه تم العثور على امرأة فاقدة للذاكرة في محافظة ذمار، التي تقع على بُعد 100 كيلومتر جنوب صنعاء، بعد أسبوعين من اختطافها في محافظة إب، التي تبعد 193 كيلومترًا عن العاصمة. ويُشار إلى أن العصابة التي قامت بعملية الاختطاف متخصصة في هذا النوع من الجرائم، وتتعاون مع عصابات أخرى في مناطق سيطرة الحوثيين.
وكشفت مصادر قريبة من عائلة الضحية أن الحوثيين فرضوا تعتيمًا على تفاصيل الواقعة، وهددوا كل من يشارك بمعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي بالعقاب. ورغم احتجاز العصابة، لم تُتخذ أي إجراءات قانونية حقيقية لمحاسبتها أو لكشف بقية الممارسات المرتبطة بها.
استدراج وخداع
أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة في مدينة إب أن المرأة استُدرجت من قِبل امرأة أخرى بعد مغادرتها لمحل صرافة، ولا تزال هوية أفراد العصابة الغامضين غير معروفة. السيطرة على مجريات الأحداث تعتبر جزءًا من أسلوب العصابة المحترف في التمويه.
كما استخدمت العصابة حقنًا لتخدير المرأة بعد أن دخلت السيارة التي كانت في انتظارها، ومع ذلك، لم تُعرف تفاصيل عملية الاستدراج بشكل كامل.
جهود عائلية مضنية
يتطلب العثور على مكان وجود المرأة المختطفة جهودًا مضنية من عائلتها، بما في ذلك دفع رشاوى لأفراد من أجهزة الأمن الحوثية على مدار أسبوعين، حتى تم القبض على العصابة المتخصصة في اختطاف النساء بمحافظة صعدة، المعروف بأنها معقل للجماعة.
وعلى الرغم من التوصل لاعتقال 6 نساء محتجزات لدى العصابة، لم تكن المرأة المخطوفة في تلك المجموعة، مما دفع العائلة لدفع مزيد من الأموال مقابل ضغط العصابة للحصول على معلومات إضافية.
تصاعد المخاوف
أثارت هذه الحالة قلق السكان، خاصةً مع فرض الحوثيين الحظر الإعلامي على القضية، ومنعهم من النشر في وسائل الإعلام أو على منصات التواصل الاجتماعي. وقد اتهم الأهالي الجماعة بالتغطية على الجرائم المرتبطة باختطاف النساء والتقاعس في التعامل مع شكاوى تلك الجرائم.
تتزامن هذه الحوادث مع تقارير حقوقية محلية ودولية تدين الحوثيين بانتهاكات خطيرة ضد النساء، تشمل الاختطاف والتعذيب والاستغلال الجنسي.
حوادث أخرى
تستمر ظاهرة الانفلات الأمني في محافظة إب، حيث قُتل أحد السكان في هجوم مسلح، كما أصيبت طفلتاه. ويتعلق الهجوم بمسلحين يُشتبه في تبعيتهم للحوثيين، مما زاد المخاوف في أوساط السكان.
كما تم العثور على جثة طفل مشوه بعد اختفائه الغامض عن الأنظار لمدة 10 أيام، حيث لم تتدخل قوات الحوثيين في البحث أو التحقيق في تلك القضية، مما يُظهر تجاهلا متزايدا لمشاكل الأمن العام.


