أدان الأزهر الشريف بشدة العدوان الإسرائيلي الغادر الذي استهدف قطاع غزة فجر اليوم، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 400 شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
بيان الأزهر
في بيان رسمي، وصف الأزهر هذا العدوان بأنه هجوم على الأبرياء، جاء بينما كانوا نائمين في خيامهم، وبعد تعهد بوقف العدائيات أمام أعين المجتمع الدولي. ويعكس هذا الهجوم الطبيعة الغادرة للاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتكررة للمواثيق والعهود بهدف دفع الشعب الفلسطيني للرحيل عن أرضه، رغم الرفض المتكرر من العالم.
كما أكد الأزهر أن هذا الكيان أثبت بجلاء تجرده من القيم الإنسانية، وأظهر وجهه الدموي من خلال انتهاكاته المستمرة. مشيرًا إلى أن جرائمه توضح نمطًا تاريخيًا متواصلًا في نقض العهود والمواثيق، مضيفًا أن هذه التصرفات هي خداعٌ لالتقاط الأنفاس قبل ارتكاب المزيد من الفظائع.
الاحتلال والدعم العالمي
وشدد الأزهر على أن الاحتلال الإسرائيلي لن يتخذ أي خطوات فعلية نحو وقف العدوان، طالما أن هناك قوى عالمية تدعمه وتلتزم بالصمت حيال جرائمه، مما يمنحه الضوء الأخضر للاستمرار في انتهاكاته لحقوق الفلسطينيين.
وأعرب الأزهر عن استنكاره الشديد للدعم الذي تقدمه تلك القوى للإحتلال، مشيرًا إلى أن ذلك يعتبر يتيح له الإفلات من العقاب على الجرائم التي يرتكبها، والتي تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بشكل يصعب وصف بشاعتها.
مطالبات المجتمع الدولي
وصف الأزهر ما حدث فجر اليوم بأنه “إرهاب أسود” يُضاف إلى سجل الاحتلال الإجرامي، محذرًا من أن دعم المعتدي وعدم مواجهة انتهاكاته هو بمثابة مشاركة في الجرائم المرتكبة. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك السريع لوقف آلة القتل، ومحاكمة القادة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ويُذكر أن القوات الإسرائيلية استأنفت عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة فجر اليوم، منهيةً بذلك هدنة هشة استمرت لنحو شهرين. حيث بدأت تلك الهدنة في يناير الماضي بوساطات من مصر وقطر والولايات المتحدة، قبل أن تتعثر المفاوضات مع حركة حماس لتجديدها.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الضحايا منذ بداية الغارات الإسرائيلية إلى 412 شهيدًا و500 جريح.


