أفادت وسائل الإعلام الليبية المحلية بأن قوات حكومة الوحدة المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قد بدأت أولى خطواتها لتأمين الحدود الجنوبية، حيث عززت من إجراءات الحماية على الحدود المشتركة مع تونس. وفي سياق متصل، ناقش وزير الداخلية المكلف مصطفى الطرابلسي مع عدد من السفراء والقائمين بأعمال السفارات الأوروبية والأفريقية، آخر التطورات المتعلقة بملف الهجرة غير الشرعية، وسبل تعزيز التعاون لمواجهتها.
تعزيز تأمين الحدود
أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة عن بدء تسيير دوريات على الشريط الحدودي مع تونس، متضمنة انطلاقًا من نقطة ظهرة الخص، وصولًا إلى برج طويل الطاهر، مرورًا بالنواظير الحدودية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز تأمين الحدود ومكافحة ظاهرة التهريب بمختلف أشكاله، بالإضافة إلى مواجهة الهجرة غير الشرعية، بهدف المحافظة على الأمن والاستقرار.
كما أكدت الوزارة تمكن دوريات إدارة إنفاذ القانون، التي تتولى تأمين معبر رأس جدير الحدودي، من ضبط شخص اعتدى على أفراد الدورية أثناء تنفيذ مهامهم. وأشارت الوزارة إلى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المعتدي إلى مركز الشرطة لاستكمال التحقيقات.
جهود متواصلة وأمن قومي
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة استمرار جهودها في تأمين المنافذ الحدودية والتصدي لأي محاولات تهدد الأمن. كما تعهدت بالتعامل بحزم مع أي أعمال قد تكون خارجة عن القانون، وذلك في إطار سعيها لتحقيق الاستقرار الداخلي.
وفي إطار عمليات التأمين، تم تكليف صلاح معتوق، آمر اللواء 19 حرس حدود، عناصر الكتيبة 604 مشاة بواجب تأمين النقاط الحدودية، مع توفير جميع الإمدادات الضرورية لمنع الهجرة غير الشرعية. كما دعا معتوق الجنود إلى الابتعاد عن التكدس في ما وصفه بالوحدات الاستهلاكية داخل المدن، مؤكدًا أن حماية الحدود تعزز استقلال البلاد وسلامتها.
تحذيرات من المجتمع المدني
من جانبها، حذرت مفوضية المجتمع المدني من محاولات توطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، مشددة على أن الأمن القومي الليبي والاستقرار الديمغرافي يمثلان خطين أحمرين لا يسمح بالمساس بهما. وأكدت أن أي تبريرات قد يستخدمها البعض للدفاع عن الحقوق والحريات لا يجب أن تعيق ضرورة التصدي للهجرة غير الشرعية.
في ذات السياق، حذّرت المفوضية من تسلل الجماعات الإرهابية والإجرامية إلى البلاد، مشيرة إلى تورط بعض هذه الجماعات في تهريب المهاجرين غير الشرعيين، مما أسهم في زيادة معدلات الجريمة. كما أكدت منظمات المجتمع المدني أنها ستقوم باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
انتقادات وتحذيرات عسكرية
في تحذير لافت، قال المجلس العسكري لثوار مصراتة إن العمالة غير المنظمة من المهاجرين تشكل خطرًا كبيرًا على التركيبة السكانية للبلاد. ودعا إلى عدم الاعتداء على المهاجرين، بينما أعرب عن قلقه من ظاهرة حصول بعضهم على أرقام وطنية بالتزوير.
على صعيد آخر، شدد عصام أبو زريبة، وزير الداخلية بحكومة الاستقرار، على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد عصابات تهريب البشر التي تشكل تهديدًا للأمن القومي. جاء ذلك خلال اجتماعه مع رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ورؤساء الفروع بمركز إيواء قنفودة في مدينة بنغازي.
إجراءات تنظيمية لسوق العمل
وفي ملفات أخرى، طالبت وزارة العمل بحكومة الوحدة جميع الجهات المعنية بمراجعة إدارة الاستخدام خلال 45 يومًا بشأن العمالة الوافدة التى انتهت مدة عملها. كما دعت إلى تقديم ما يثبت مغادرة العمالة إلى بلدانها لتجنب المسؤوليات القانونية عن أي تبعات قد تترتب على عدم استيفاء إجراءات الإعادة.
وأكد وزير العمل علي العابد على ضرورة تكثيف متابعة شركات استجلاب العمالة الأجنبية، مشددًا على إلزامها بتقديم تقارير دورية عن الوضع القانوني للعمالة وإجراءات الخروج النهائي. كما دعا إلى تعزيز الدعم اللوجيستي والقانوني لفرق التفتيش لضمان تنفيذ الحملات بكفاءة وفاعلية.


