حقاني يظهر بعد غياب ويثير تساؤلات عن نفوذه

spot_img

ظهر سراج الدين حقاني، وزير الداخلية بالوكالة في حركة “طالبان”، بعد غياب استمر 52 يوماً، حيث تم رصده يوم الجمعة في مسجد بمدينة خوست. ورغم ذلك، لم يتم تداول أي صور حديثة تؤكد وجوده في مقر وزارة الداخلية، مما أثار تساؤلات حول احتمال تنحيه عن مهامه الرسمية.

آخر نشاطات حقاني

آخر رحلة لسراج الدين حقاني كانت إلى الإمارات العربية المتحدة في 22 يناير الماضي. وتعود آخر صورة رسمية له، التي تم نشرها عبر حساب وزارة الداخلية على منصة “إكس”، إلى أكثر من شهرين، حيث التقى خلالها القائم بالأعمال السعودي لدى أفغانستان في 14 يناير.

تُثير فترة غيابه الطويلة العديد من التساؤلات حول إمكانية انسحابه من الوزارة والعودة إلى قبضة نفوذه التقليدي، مما يعكس التوترات الداخلية داخل “طالبان”.

تزايد التوترات الداخلية

قال محمد آصف صديقي، النائب السابق لرئيس مجلس الشيوخ الأفغاني، إن الخلافات بين زعيم “طالبان” هبة الله أخوند زاده و”شبكة حقاني” قد تفاقمت بشكل واضح في الأشهر الأخيرة. وأشار صديقي إلى أن الانقسامات قد تعمقت، مما جعل استقالته محتملة في السياق الحالي.

وفقاً لمصادر قريبة من دوائر صنع القرار في “طالبان”، هناك احتكاك متزايد بين فصيل قندهار و”شبكة حقاني”، حيث يشعر حقاني بالإحباط تجاه ما يعتبره تركيزاً متزايداً للسلطة بيد أخوند زاده.

أسباب الخلافات الداخلية

تدور نقطة الخلاف الرئيسية حول إعادة تعيين عبد الكبير، نائب رئيس الوزراء السابق، في منصب وزير شؤون اللاجئين بالوكالة. وتشير مصادر إلى أن فصيل حقاني اعتبر هذه الخطوة إهانة سياسية، حيث اعتبروا أن الوزارة تعود لنفوذهم.

من جهته، قال المحلل السياسي فايز زالاند إن التوترات داخل “طالبان” ليست بالصورة الكبيرة التي تُصوّر، موضحاً أن الخلافات تُعتبر اختلافات في الرأي وليست معارضة داخلية واضحة. وأكد أن إعادة التعيينات ليس فيه ما يثير القلق، إذ يُعتبر أمرًا طبيعياً.

المناصب الشاغرة والاستمرار في العمل

رغم مرور أكثر من شهرين على إعادة تعيين عبد الكبير، لا يزال منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون السياسية شاغراً. ومع ذلك، يُزعم أن عبد الكبير واصل أداء واجباته من مكتبه السابق في قصر “سابيدار”، حيث يشرف على شؤون وزارة اللاجئين.

من جهته، نفى المتحدث باسم “طالبان”، ذبيح الله مجاهد، وجود انقسامات داخلية خطيرة، مؤكداً أن “الاختلافات في الرأي تُعتبر أمرًا طبيعيًا ولا تشير إلى وجود انقسام واسع في الحركة”.

أسئلة حول مكانة حقاني

يُظهر ظهور حقاني العلني في خوست أنه لم يختفِ عن الساحة السياسية، إلا أن استمرار غيابه عن وزارة الداخلية يثير المزيد من التساؤلات حول مكانته ودوره داخل الهيكل القيادي لحركة “طالبان”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك