أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، عن ضبط شحنة ضخمة من حبوب الكبتاغون المخدرة، تزن أكثر من ألف كيلوغرام، بفضل معلومات وصفتها بـ”المهمة جداً» من إدارة المخدرات السعودية. هذه الخطوة تُعتبر الأولى من نوعها التي تُظهر تعاون الحكومتين في مواجهة قضايا المخدرات وطرق تهريبها، مما يُعزز جهود العراق في مكافحة هذه الظاهرة المتزايدة خلال العقدين الماضيين.
تفاصيل العملية
وذكر الناطق الرسمي لوزارة الداخلية العميد مقداد ميري، خلال مؤتمر صحافي، أن العمل في مكافحة المخدرات شهد تقدمًا كبيرًا باستخدام تقنيات حديثة وخطط متطورة. يأتي ذلك في ظل علاقات وطيدة وتبادل معلومات غير مسبوق مع أجهزة مكافحة المخدرات الإقليمية والدولية.
وأضاف ميري أن المديرية العامة لمكافحة المخدرات تلقت معلومات حيوية من السعودية، مما أسفر عن تنفيذ عملية دقيقة بعد استحصال الموافقات القضائية من محكمة تحقيق استئناف الرصافة. وقد شارك في هذه العملية مديريتا مكافحة المخدرات في أربيل والسليمانية بمنطقة كردستان.
نتائج التحقيقات
وأكد المتحدث الحكومي أن العمل الاستخباري قاد إلى ضبط شاحنة قادمة من سوريا عبر تركيا، محملة بطناً و100 كغم من حبوب الكبتاغون. كما تم القبض على المتورطين وتفكيك شبكتهم الإجرامية.
ويذكر أن وزارة الداخلية قد أفادت في العديد من المناسبات بأن غالبية عمليات تهريب المخدرات تجري عبر الحدود العراقية مع إيران وسوريا. ومع انهيار نظام بشار الأسد، تشير التوقعات إلى تراجع تلك الأنشطة من الجانب السوري باتجاه العراق.
جهود أمنية إضافية
في منتصف فبراير الماضي، أعلن قائمقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار عماد الدليمي عن نجاح السلطات الأمنية في إغلاق أحد أخطر المنافذ الحدودية المستخدمة في تهريب المخدرات مع سوريا.
وأشار حسين يوسف التميمي، المتحدث الرسمي باسم مديرية شؤون المخدرات في وزارة الداخلية، إلى أن حكومة رئيس الوزراء محمد السوداني قد حققت إنجازات ملحوظة في مكافحة المخدرات، متوقعًا أن يكون عام 2025 من أصعب الأعوام على المتورطين في تجارة المخدرات.
إدعاءات الصدر
في سياق متصل، اتهم زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، الشهر الماضي، بعض الجهات المرتبطة في الحكومة بالتورط في تجارة المخدرات. وأشار إلى أن هناك مستفيدين من هذه التجارة، معربًا عن أسفه لهذا الوضع الذي قد يكون له أبعاد سياسية أو اقتصادية.


