جددت أسرة أبو عجيلة المريمي، الضابط السابق في الاستخبارات الليبية، مطالبتها بالإفراج عنه من الولايات المتحدة، حيث دعا نجله هشام إلى ضرورة “تحرك رسمي وضغط شعبي” لإنقاذ والده.
تأجيل المحاكمة
وجاءت هذه المناشدة عقب موافقة قاضٍ أميركي، يوم الجمعة، على طلب تأجيل محاكمة أبو عجيلة، في إطار قضية اتهامه بصنع القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة “بان أميركان” فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، مما أسفر عن مقتل 270 شخصاً.
وقال هشام، في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، إنه يأمل في “تحرك ليبي لإنقاذ والده من محنته”، علماً بأن المحاكمة كانت مقررة في واشنطن في 12 مايو المقبل، قبل أن يُعلن عن تأجيلها.
قلق بشأن الصحة
عبر هشام عن قلقه حيال صحة والده بسبب ظروفه الصحية، وأوضح عدم وجود تواصل مباشر معه أو مع المحامية الأميركية الموكلة من المحكمة منذ بداية شهر أكتوبر.
وهذه ليست أول مرة تطلق فيها أسرة المريمي دعوة للإفراج عنه، فقد ناشدت في نهاية أكتوبر 2024 “الشعب الليبي بكافة فئاته، والمراكز التشريعية والتنفيذية، والمنظمات الإنسانية، المحلية والدولية” للعمل على إطلاق سراح أبي عجيلة.
آراء العائلة
من جهته، أشار عبد المنعم المريمي، ابن شقيق أبو عجيلة والمتحدث باسم عائلته، في تسجيل مصور سابق، إلى أن تأجيل المحاكمة قد يكون لمصلحتهم، نظراً لبعض الصعوبات والمشاكل التي تواجه القضية.
يُذكر أن أبو عجيلة (76 عاماً) كان قد اختطف من منزله في منتصف نوفمبر 2022، قبل أن يؤكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، تسليمه إلى السلطات الأميركية، مشيراً إلى أنه “إرهابي متهم بتصنيع متفجرات أودت بحياة العديد من الأبرياء”.
مزاعم قانونية
منذ تسليمه إلى أميركا في ديسمبر 2022، مثل أبو عجيلة أمام محكمة اتحادية في واشنطن بتهم تتعلق بتفجير طائرة “بان أميركان 103″، حيث وُجهت ضده اتهامات رسمية من وزارة العدل الأميركية في نهاية 2021.
وفي آخر المستجدات، برر الادعاء الأميركي طلب التأجيل، مؤكداً على ضرورة توفير الوقت الكافي للتحضير لجلسات ما قبل المحاكمة، واستناداً إلى تعقيد القضية ووجود أدلة في دول أخرى، وهو ما وافق عليه القاضي دابني فريدريش.
جهود الدفاع
رغم فقدان التواصل بين أسرة المريمي والمحامية الأميركية، إلا أن المحامي الليبي محمد بن دردف، أحد أعضاء فريق الدفاع، أشار إلى أنه توجد “مساعٍ قانونية للإفراج عن المريمي، وحماية ليبيا من تعويضات محتملة قد تتجاوز مليار دولار”.
وتحدث المحامي الليبي عن دعم تلقاه من مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح والنائب ميلود الأسود، بالإضافة إلى قيادة “الجيش الوطني”، دون أن يفصح عن طبيعة هذا الدعم.
موقف العائلة
تعتبر عائلة أبو عجيلة ابنها “رهينة سياسية”، حيث أفادت في بيان سابق بأن حكومة الدبيبة سلمته للسلطات الأميركية دون وجه حق وبطرق غير قانونية، وهو ما أكدته في شكواها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وشارك أيضاً المرشح لمنصب رئيس الحكومة “الموحدة”، محمد المزوغي، في الدعوات للإفراج عن أبو عجيلة، منادياً الإدارة الأميركية بإعادته إلى أهله أو محاكمته في ليبيا بشكل مُراقب دولياً.
تعويضات لوكربي
قبل الإطاحة بنظام القذافي في عام 2011، سددت السلطات الليبية تعويضات تقدر بنحو 2.7 مليار دولار لعائلات ضحايا لوكربي. وكان عبد الباسط المقرحي، المتهم الوحيد في القضية، قد أُطلق سراحه لأسباب صحية عام 2009 وتوفي عام 2012 في ليبيا.


