spot_img
الأحد 18 يناير 2026
19.4 C
Cairo

المصارف اليمنية تستعد للانتقال إلى عدن هرباً من العقوبات

spot_img

تستعد البنوك اليمنية الواقعة في مناطق سيطرة الحوثيين لإنجاز عملية نزوح جماعي إلى العاصمة المؤقتة عدن، سعيًا لتجنب العقوبات الأمريكية المفروضة على الجماعة، مما يثير مخاوف من ردود فعل انتقامية قد تشمل مصادرة أصول تلك البنوك وتأثيرات على حركة الأموال.

عقوبات أمريكية مؤثرة

كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد أعادت تصنيف الحوثيين كـ “منظمة إرهابية أجنبية”، مما أدى إلى فرض عقوبات مالية واقتصادية على الكيانات والقيادات المرتبطة بهم، مع استثناءات تتعلق بالمسائل الإنسانية.

في هذا السياق، رحب البنك المركزي اليمني بخطوة انتقال البنوك، حيث أفاد بتلقيه بلاغات خطية من معظم البنوك التي تتخذ من صنعاء مقرًا لها، تفيد بقرارها نقل مقراتها إلى عدن تجنبًا للعقوبات الأمريكية الصارمة.

وأكد البنك المركزي استعداده التام لتقديم كافة أشكال الدعم والحماية للبنوك والمؤسسات المالية لضمان استمرارية تقديم خدماتها للمواطنين في جميع المحافظات، مشيرًا إلى أنه سيتولى التأكد من تنفيذ قرار النقل وإصدار الشهادات اللازمة بذلك.

تعاون دولي محتمل

كما أعلن البنك المركزي اليمني عن استعداده للتعاون مع المؤسسات المالية والإغاثية الدولية والإقليمية للحفاظ على النظام المصرفي في اليمن، وتمكينها من ممارسة أنشطتها دون عوائق.

ودعا البنك جميع البنوك والمؤسسات المالية إلى التعامل مع الأحداث بجدية، للحفاظ على ممتلكات المواطنين واستمرار خدماتها، محذرًا من عواقب قد تعقد التعاملات مع النظامين المالي والمصرفي المحلي والدولي.

وأكد البنك المركزية أيضًا على ضرورة التعامل بحذر وطني، معتبرًا مصلحة المواطنين والبلد وأهمية تجنب تعقيدات إضافية، مشيرًا إلى أنه يتعاطى بجدية مع الموقف القائم من منطلق واجباته القانونية.

مخاطر نقل العمليات

يعكس قرار البنوك بنقل مقراتها إلى عدن المخاطر العالية للبيئة المصرفية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث اعتبرت هذه التصنيفات تهديدًا قانونيًا يؤثر على العمليات المالية في صنعاء.

وفي هذا الصدد، ذكر الباحث الاقتصادي عبد الحميد المساجدي أن ذلك يشير إلى تنامي المخاطر، خاصة عقب تصنيف الحوثيين كإرهابيين، مما قد يؤدي لعزل المؤسسات المالية عن النظام المالي العالمي.

وعبّر المساجدي عن قلقه من أن بيان البنك المركزي لم يكن خطوة فعالة لتنفيذ النقل، بل قد يزيد من تعرض البنوك لإجراءات انتقامية من الحوثيين قد تشمل مصادرة الأصول.

تحديات العمليات المالية

أوضح المساجدي أن نقل الأرصدة من صنعاء يتطلب خطة مدروسة، معتبراً أن غياب آليات واضحة قد يؤدي إلى تفاقم الغموض. كما أن اختلافات سعر الصرف بين صنعاء وعدن قد تؤثر على استقرار القطاع المصرفي.

يشير الباحث إلى أن المركزي اليمني وضع البنوك في موقف حساس، حيث يتعين عليها توضيح موقفها علناً تحت ضغوط الحوثيين، مما يضيف تعقيدات إضافية إلى عملية النقل.

قرارات سابقة بشأن المصارف

يذكر أن البنك المركزي اليمني قد منح المصارف في المناطق الحوثية مهلة ستين يومًا لنقل مقراتها إلى عدن، بعد القرار الذي اتخذ بسحب العملة القديمة التي تتداولها الجماعة.

تلك القرارات كانت تهدف إلى تحرير القطاع المصرفي واحتواء الحرب الاقتصادية التي تشنها الحوثيون، ولكن تم تعليق تلك القرارات بفضل وساطة أممية بعد تهديدات الحوثيين بتصعيد النزاع.

وكان القرار يشدد على ضرورة نقل المراكز الرئيسية للبنوك التجارية والإسلامية إلى عدن، حيث تم توضيح أن هناك عواقب قانونية على من يتهاون في التنفيذ.

من جهة أخرى، أسفرت التدابير الحوثية عن حدوث انقسام مصرفي، وفرض سعر محدد للدولار، ومنع تداول العملة القانونية الصادرة عن البنك المركزي في عدن، مما زاد القيود على التحويلات المالية إلى تلك المناطق.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك