استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن في البيت الأبيض، حيث تناولا العلاقات التجارية بين البلدين، في الوقت الذي يقترب فيه عيد القديس باتريك.
انتقادات التجارة
وخلال الاجتماع الذي عُقد في المكتب البيضاوي، أكد ترمب، جالسًا بجانب مارتن، أن هناك “عجزًا كبيرًا” في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة وأيرلندا. كما وسع ترمب ملاحظاته لتشمل الاتحاد الأوروبي ككل، مشيرًا إلى أن إدارته “سترد بطبيعة الحال” على الرسوم الجمركية التي فرضتها بروكسل ردًا على الرسوم الأميركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم. وبما أن أيرلندا جزء من الاتحاد الأوروبي، فإن هذا الأمر سيؤثر عليها بشكل مباشر.
وشدد ترمب، البالغ من العمر 78 عامًا، على احترامه لأيرلندا، لكنه اتهمها بإغواء شركات الأدوية والتكنولوجيا عبر تقديم معدلات ضريبية منخفضة. وأشار إلى أن “هذه الجزيرة الجميلة، التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، تسيطر بقوة على صناعة الأدوية الأميركية بالكامل”.
السوق الأميركي للأدوية
تعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات الأيرلندية من الأدوية والمكونات الصيدلانية، والتي تُصنع بشكل رئيسي من قبل ثلاث شركات أميركية عملاقة هي فايزر وإيلي ليلي وجونسون آند جونسون. علاوة على ذلك، تمتلك العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى مثل آبل ومايكروسوفت وغوغل مقراتها الأوروبية في أيرلندا.
وقال ترمب مخاطباً مارتن: “لا ألومكم. أحترم ما فعلتموه. ولكن لم يكن ينبغي للولايات المتحدة أن تسمح بحدوث كل هذا.” وأعرب عن استنكاره للمعاملة “المريعة” التي واجهتها شركة آبل بعد أن أصدر القضاء الأوروبي حكماً يلزمها بسداد 13 مليار يورو من الضرائب المتأخرة لأيرلندا.
عجز تجاري كبير
ووفقًا لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، بلغ العجز التجاري مع أيرلندا في العام الماضي نحو 87 مليار دولار (80 مليار يورو)، مما يجعلها في المرتبة الرابعة من حيث العجز التجاري بعد الصين والمكسيك وفيتنام، باستثناء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
بدوره، أكد مارتن خلال حديثه عن العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أنها “تسير في الاتجاهين”، مشيرًا إلى أن بلاده ستزيد استثماراتها في الولايات المتحدة. وكانت زيارة مارتن للبيت الأبيض تحمل أجواءً أكثر استرخاءً مقارنة بزيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل أسبوعين.
أجواء احتفالية
عزّز جو الاسترخاء خلال الزيارة ارتداء نائب الرئيس جاي دي فانس جوارب ثلاثية النفل، التي تمثل عيد القديس باتريك. وعندما رأى ترمب هذه الجوارب قال: “أحاول أن أبقى على تركيزي، لكنني معجب للغاية بجوارب نائب الرئيس”.


