أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الوضع الصحي في ولاية شمال دارفور، غرب السودان، يشهد تدهورًا حادًا، خاصة في مدينة الفاشر، عاصمة الولاية. يأتي هذا التقرير في وقت يواصل فيه القتال التسبب في نزوح الآلاف، مما يزيد الضغط على نظام الرعاية الصحية الضعيف.
تدهور الرعاية الصحية
في أحدث إفادته، أوضح المكتب أن النزاع المستمر أدى إلى تزايد حالات النزوح، مما أرهق النظام الصحي الذي يعاني أصلاً من ضعف القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية. وقد أشار التقرير إلى أن أكثر من 200 منشأة صحية في الفاشر مغلقة، مما يعكس النقص الحاد في الكادر الطبي والمستلزمات الضرورية.
كما يعبر “أوتشا” عن القلق من أن شركاء العمل الإنساني يسعون لتوفير الإمدادات الطبية، إلا أن المشكلات الأمنية وقيود الوصول تعيق جهودهم في تقديم المساعدات. ومن جانبها، أفادت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 70% من المستشفيات والمرافق الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع في السودان لم تعد تعمل، مما ترك ملايين المواطنين بلا رعاية صحية.
أبعاد الأزمة الإنسانية
Sudan is in the grip of one of the deadliest humanitarian crises of our times.More than 30M people – women, men and children – need humanitarian assistance for survival.We cannot leave them behind.You can help https://t.co/59eBD6js88#InvestInHumanity pic.twitter.com/zyYi8x9tdU
— UN OCHA Sudan (@UNOCHA_Sudan) March 11, 2025
كما أشار المكتب الأممي إلى أن النظام الصحي في السودان قد تعرض لهجمات متكررة. ومنذ بداية النزاع، وثقت منظمة الصحة ما يقرب من 150 اعتداءً على المرافق الصحية، مع احتمال أن تكون الأرقام الحقيقية أكثر من ذلك بكثير.
في نهاية التقرير، ناشد “أوتشا” الأطراف المتنازعة ضمان الوصول الإنساني الآمن والمستدام حتى يتمكنوا من إيصال المساعدات الحيوية إلى المحتاجين. وشدد على أهمية حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية للبقاء على قيد الحياة.


