عاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إلى العاصمة المؤقتة عدن بعد غياب استمر نحو أربعة أشهر، في خطوة تهدف إلى دعم الحكومة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة. تأتي هذه العودة في ظل تحديات جسيمة تعاني منها الحكومة اليمنية، برئاسة أحمد عوض بن مبارك، نتيجة تدهور الاقتصاد المحلي وتهاوي العملة وارتفاع الصعوبات في تقديم الخدمات الأساسية.
أزمات متفاقمة
تواجه الحكومة اليمنية عوائق غير مسبوقة، بعد فقدانها لثرواتها الرئيسية، خصوصًا صادرات النفط، بسبب الهجمات المتكررة للحوثيين على موانئ التصدير. هذه الهجمات أدت إلى نقص شديد في الموارد الحكومية.
وبحسب مصدر رسمي من الرئاسة اليمنية، سيقود العليمي من عدن، برفقة أعضاء المجلس الرئاسي، الجهود الرامية إلى تعزيز دور الحكومة لمواجهة آثار الأزمة المزدوجة الاقتصادية والإنسانية، والتي جعلتها هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية أكثر تعقيدًا.
اجتماعات استراتيجية
سوف يعقد العليمي لقاءات موسعة مع الحكومة والمكونات السياسية والمدنية، وكذلك الجهات ذات العلاقة، للتنسيق بشأن الخطط والسياقات الموجهة لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية والإدارية المدعومة من المجتمع الدولي.
وأشاد المصدر الرئاسي بالدور الفاعل لكل من السعودية والإمارات، مؤكدًا على أهمية دعمهما لمساعدة الحكومة اليمنية في استمرارية الالتزام بالتعهدات هادفًا إلى إفشال مخططات الحوثيين لتفشي أزمة إنسانية شاملة في البلاد.
جهود البنك المركزي
في وقت سابق، قاد مجلس القيادة الرئاسي عبر البنك المركزي جهودًا للرد على الحرب الاقتصادية التي تشنها الحوثي، ولكن ضغوطات الأمم المتحدة، ممثلة بمبعوثها هانس غروندبرغ، طالبت بالتوقف عن تلك التدابير تجنبًا لتفجر الصراع مجددًا.
وفي تصريحاته الأخيرة، أشار العليمي إلى أهمية الدعم الدولي الجماعي للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والإنسانية، وتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين المياه الإقليمية لتؤكد على دورها كشريك رئيس في حماية الأمن والسلم الدوليين.
تصعيد الحوثيين
بغض النظر عن حالة السلام المتعثر التي يقودها هانس غروندبرغ، أعرب الأخير عن مخاوفه من انهيار التهدئة والعودة إلى حالة الحرب. جاء ذلك في ظل التصعيد الميداني من قبل الحوثيين في جبهات مأرب والجوف وتعز.
تقارير يمنية أفادت بتزايد حدة العمليات الحوثية في الأسابيع الأخيرة في جبهات مأرب، حيث تحدثت عن مواجهات بین القوات الحكومية والجماعة، بالإضافة إلى تعزيز الحوثيين لقواتهم في المنطقة الغنية بالنفط بإرسال مزيد من المجندين.


