spot_img
الأحد 18 يناير 2026
16.4 C
Cairo

مباحثات كردية برعاية أميركية للتفاوض مع دمشق

spot_img

في خطوة تسعى إلى تعزيز الحوار بين الأكراد وحكومة دمشق، عقد مبعوث الولايات المتحدة الأميركية لشمال شرقي سوريا، سكوت بولز، اجتماعاً مع وفد من «الحركة الكردستانية المستقلة» في قاعدة التحالف بمحافظة الحسكة. يأتي ذلك بعد اتفاق «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» و”التحالف الدولي» على تشكيل وفد مشترك من مكونات المنطقة للبحث في سبل المفاوضات السياسية.

أهمية الوفد الكردي الموحد

زيد سفوك، من الهيئة الرئاسية لـ”الحركة الكردستانية المستقلة»، أكد خلال حديثه لـ”الشرق الأوسط» أن الاجتماع تناول ضرورة تشكيل وفد كردي موحد من الأحزاب والجهات السياسية، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس هو توحيد الخطاب وإقرار الحقوق العادلة للشعب الكردي دستورياً. كما تم استعراض نماذج محتملة لنظام الحكم، بما في ذلك الفيدرالية واللامركزية الإدارية، وعلاقة هذه الأنظمة بالإدارة في دمشق.

دعم أميركي للحقوق الكردية

أبدى المبعوث الأميركي دعماً واضحاً لحقوق الشعب الكردي في سوريا، مما يعكس التزام بلاده بتأمين تلك الحقوق عبر الدستور السوري، وتعزيز السلام في المنطقة. هذا الموقف يعكس سعي واشنطن لضمان استقرار المجتمع السوري بمختلف مكوناته.

تحاول واشنطن والدول الأوروبية، بما يشمل فرنسا وألمانيا، تخطي الجمود السياسي السائد منذ نحو خمس سنوات بين الأحزاب الكردية. على الرغم من التحديات، لم تنجح الجهود الغربية في جمع الطرفين الرئيسيين، «المجلس الوطني الكردي» و”الوحدة الوطنية» بقيادة «حزب الاتحاد الديمقراطي»، لتشكيل وفد متماسك للتفاوض مع النظام السوري.

دعوات لعدم التأجيل

سفوك أضاف أن المبعوث الأميركي قد أُبلغ بأهمية إشراك كل الأطراف السياسية في تشكيل الوفد الكردي، بما في ذلك الأحزاب المستقلة. وأكد على ضرورة دمج وثائق الطرفين المتصارعين للحصول على وثيقة موحدة للتفاوض، مشدداً على أن القضية الكردية يجب أن تأخذ الأولوية على الخلافات الحزبية.

في سياق متصل، عُقد اجتماع في مدينة الرقة بتاريخ 7 مارس، برئاسة قائد «قسد» مظلوم عبدي وقائد قوات التحالف الجنرال ماثيو ماكفارلين، جمعت بين وجهاء وشيوخ عشائر تم التوافق خلاله على تشكيل وفد للحوار مع دمشق، يشمل ممثلين من مختلف المناطق.

التحديات المتبقية

خلال لقاءاته مع الأحزاب الكردية، ظهرت قضايا خلافية بين «المجلس الكردي» و”حزب الاتحاد الديمقراطي»، حيث تُتهم الأخيرة بالتفرد بالسلطة وعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة. كذلك، يتعرض حزب «المجلس» لاعتداءات على مقاره والمظاهرات السلمية التي ينظمها أنصاره.

اختتم سفوك حديثه بتأكيد ضرورة إشراك شخصيات مستقلة وتكنوقراط لتحقيق توافق فعّال بين الأطراف الكردية، مما يعكس أهمية الوحدة الكردية في الوضع الراهن.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك