يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإصدار أمر تنفيذي قريبًا يهدف إلى إلغاء وزارة التعليم، وفقًا لمصادر مطلعة. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الإدارة لتقليل البيروقراطية وتفويض سلطات التعليم إلى الولايات.
كما توضح مسودة الوثيقة، التي اطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن وزيرة التعليم ليندا مكماهون ستُكلف بتنفيذ كافة الخطوات القانونية اللازمة لتسهيل إغلاق الوزارة بشكل كامل.
عقبات قانونية وسياسية
يشير الخبراء القانونيون إلى أن إلغاء الوزارة بالكامل يتطلب تمرير تشريع يحصد أغلبية 60 صوتًا في مجلس الشيوخ لتجاوز أي إجراءات عرقلة تشريعية. تدير الوزارة برامج حيوية مثل دعم التعليم للطلاب ذوي الإعاقة، والقروض الطلابية، التي تحظى بدعم سياسي واسع النطاق.
على الرغم من ذلك، لا تتضمن مسودة الأمر التنفيذي أي إشارة إلى ضرورة الحصول على موافقة الكونغرس.
وقالت المحامية المتخصصة في قوانين التعليم، جوليا مارتن: «إن معظم وظائف الوزارة مُحددة قانونيًا، ومن الصعب تصور مهام لا تتطلبها القوانين نظرًا لأن معظمها ملزمة قانونيًا».
خريطة طريق للإغلاق
يستند الأمر إلى خطة «هيريتج فاونديشن 2025»، التي تمثل توجهًا محافظًا في السياسات المستقبلية للحكومة الأمريكية. تتضمن الخطة اقتراحات مثل نقل مكتب الحقوق المدنية من الوزارة إلى وزارة العدل، وتحويل إدارة القروض الطلابية إلى وزارة الخزانة، وإلغاء بعض مصادر التمويل الفيدرالي للمدارس التي تعتمد على عدد الطلاب ذوي الدخل المنخفض.
تشير التقارير إلى أن إدارة ترامب بدأت فعليًا في اتخاذ خطوات لتقليص فعالية الوزارة، من خلال تخفيض عدد الموظفين، وإلغاء منح بحثية، وتعليق بعض أنشطة إنفاذ الحقوق المدنية.
مسودة القرار وتداعياته
تمت مناقشة هذا الإجراء منذ فترة، حيث أفادت الصحيفة الأمريكية في شهر فبراير بأن مسؤولين في الإدارة كانوا يفكرون في مثل هذه الخطوة.
تؤكد مسودة الأمر التنفيذي أن «البيروقراطية غير المسؤولة التي تدير التعليم الأمريكي من خلال البرامج والأموال الفيدرالية لم تنجح في تلبية احتياجات أطفالنا ومعلمينا وأسرنا».
في السياق ذاته، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن القرار. ومع ذلك، أكدت ليندا مكماهون، في رسالة بريد إلكتروني للعاملين، التزامها بنقل مسؤولية التعليم إلى الولايات، مشددة على أهمية تفكيك البيروقراطية المفرطة في وزارة التعليم بسرعة وبمسؤولية.


