الأمم المتحدة: تراجع حقوق النساء والفتيات عالمياً

spot_img

كشف تقرير للأمم المتحدة عن تدهور حقوق النساء والفتيات بعد مرور 30 عامًا على التزام قادة العالم بتحقيق المساواة بين الجنسين، حيث أشار التقرير إلى عُمق التمييز القائم على الجنس الذي لا يزال يلاحق الاقتصاديات والمجتمعات. وتأتي هذه المعلومات في تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» اليوم.

تراجع حقوق النساء

أظهر التقرير، الذي صدر اليوم الخميس، أن حوالي ربع الحكومات العالمية قد رصدت تراجعًا في حقوق المرأة خلال العام الماضي. ورغم تحقيق بعض التقدم في مجالات مثل تعليم الفتيات والوصول إلى وسائل تنظيم الأسرة، إلا أن المعاناة مستمرة.

وأشار التقرير إلى أنه يتم قتل امرأة أو فتاة كل 10 دقائق على يد شريك أو فرد من الأسرة، بينما ازدادت حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات بنسبة 50% منذ عام 2022.

قادة النساء والسياسات العالمية

قبل يوم المرأة العالمي المرتقب يوم السبت، أكدت الأمم المتحدة أن عدد الدول التي تقودها نساء لم يتجاوز 87 دولة فقط. وعلّق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قائلاً: “عالميًا، تتعرض حقوق المرأة للهجوم. بدلاً من تعزيز المساواة، نشهد تصاعدًا في كراهية النساء.”

ودعا غوتيريش العالم إلى اتخاذ موقف حازم تجاه حقوق الإنسان والمساواة والتمكين، مشددًا على ضرورة تحقيق تلك الحقوق للجميع بغض النظر عن الجنس.

تاريخ المؤتمر العالمي للمرأة

تجدر الإشارة إلى أن 189 دولة شاركت في مؤتمر المرأة الذي عُقد في بكين عام 1995، حيث تبنت بيانًا يعد خطوة تاريخية لتحقيق المساواة بين الجنسين، ودعت إلى اتخاذ إجراءات جريئة في 12 مجالاً تشمل محاربة الفقر والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتعيين النساء في المناصب العليا.

تضمنت الوثيقة، ولأول مرة، أن حقوق الإنسان تشمل حقوق النساء في التحكم باتخاذ القرارات المرتبطة بحياتهن الجنسية وصحتهن الإنجابية بحرية ودون أي تمييز أو إكراه.

إيجابيات وسلبيات في حقوق المرأة

رغم الأوضاع المتدهورة، لفت التقرير الجديد، الذي يشمل مساهمات من 159 دولة، إلى أنه خلال السنوات الخمس الماضية، اتخذت الدول خطوات ملموسة نحو تعزيز حقوق المرأة والمساواة. كما أشار إلى أن نحو 88% من الدول قد سنت قوانين لمواجهة العنف ضد النساء، وأقرت خدمات لدعم الضحايا.

إضافةً إلى ذلك، حظرت أغلب الدول التمييز في أماكن العمل، ويعمل 44% منها على تحسين جودة التعليم والتدريب للنساء والفتيات. ولكن ورغم هذه الجهود، لا يزال التمييز متأصلاً، حيث تشير الإحصاءات إلى أن النساء يتمتعن بـ64% فقط من الحقوق القانونية مقارنة بالرجال، ومع أن نسبة النائبات زادت لأكثر من الضعف منذ عام 1995، لا تزال ثلاثة أرباع النواب من الرجال.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك