spot_img
الأحد 18 يناير 2026
13.4 C
Cairo

سوريون يجمعون ملايين الليرات بعد انقلاب شاحنة نقل الأموال

spot_img

في حادثة غير مألوفة، تمكن مدنيون سوريون من جمع وتأمين مبالغ مالية كبيرة ت散رت على الطريق الدولي بين دمشق وحمص، نتيجة انفجار وقع في شاحنة نقل أموال تتبع المصرف المركزي السوري، مما أدى إلى انقلابها وتصاعد الأموال منها، وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام المحلية يوم الأربعاء.

تفاصيل الحادثة

حرصت الصور المتداولة حول الحادث على إثارة تساؤلات عديدة حول سبب استخدام شاحنة عادية لنقل الأموال، بدلاً من السيارات المصفحة المتعارف عليها والتي ترافقها سيارات أمنية. كما تم التساؤل عن عدم ترميز الأوراق النقدية أو وضعها في أكياس مخصصة، كما هو معتاد في المصارف.

ورغم غياب أي توضيح رسمي من الجهات الحكومية أو المصرفية بشأن هذه الحادثة، أفادت مصادر محلية أن السيارة المعنية، التي قيل إنها تنقل رواتب الموظفين، تعرضت لحادث سير أدى إلى انقلابها بالقرب من مخيم الوافدين على الطريق الدولي. وسارع الأهالي في المنطقة إلى توفير الأمن للأموال حتى وصول دورية من قوى الأمن الداخلي، حيث تم استعادة الأموال بالكامل.

أموال قادمة من روسيا

في سياق متصل، وصلت طائرة شحن قادمة من روسيا إلى مطار دمشق، محملة بأموال سورية، بحسب مصادر لـ “العربية” يوم الأربعاء. وأفادت التقارير أن أكثر من 7 شاحنات محملة بالأموال وصلت إلى البنك المركزي السوري.

وأشار مراسل “العربية” إلى أن هذه الأموال تمثل دفعة من اتفاق سابق لطباعة الليرة السورية في موسكو. وفي فبراير الماضي، أكد مصرف سوريا المركزي وصول مبالغ مالية من فئة الليرة السورية قادمة من روسيا عبر مطار دمشق الدولي، لكن التفاصيل حول المبلغ لم تُعلن.

أزمة نقص السيولة

تواجه الحكومة السورية المؤقتة صعوبات في دفع الرواتب بسبب نقص السيولة الحاد في المصرف المركزي. وقد ذكر مسؤولون حكوميون أن خزينة الدولة فارغة، مما ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي المتدهور، المتأثر بالعقوبات الدولية المفروضة على سوريا.

ووفقاً للبنك الدولي، انكمش الاقتصاد السوري بنسبة 85% منذ بدء الحرب، حيث يعيش أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر. في محاولة للتخفيف من آثار نقص السيولة، فرض مصرف سوريا المركزي إجراءات لتقييد الحركة المالية، كان منها تحديد سقف السحوبات عبر الصرافات الآلية بـ200 ألف ليرة (20 دولاراً) في اليوم، ولكن تم رفع هذا السقف إلى 500 ألف ليرة في خطوة جديدة.

تأخير في دفع الرواتب

تسبب الارتباك في دفع الرواتب وتأخير صرف مكافآت المتقاعدين بزيادة الصعوبات التي تواجه السلطات السورية الجديدة، التي تعمل على تطبيق إصلاحات إدارية شاملة. وكشف مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، حسن الخطيب، عن صرف المعاشات التقاعدية عن شهر مارس بمبلغ إجمالي بلغ 135 مليار ليرة سورية، لتصل عدد المعاشات إلى أكثر من 900 ألف معاش.

كما أشار وزير المالية محمد أبازيد إلى بدء صرف معاشات المتقاعدين العسكريين وورثتهم الذين كانوا على قيد الحياة قبل عام 2011، الأسبوع المقبل، مع تخصيص كتلة مالية تقدر بنحو 31 مليار ليرة سورية تشمل حوالي 189 ألف مستحق.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك