spot_img
السبت 17 يناير 2026
13.4 C
Cairo

منظمة العفو: التحقيق في هجمات إسرائيلية على مرافق الصحة اللبنانية

spot_img

دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شامل في الهجمات التي شنّها الجيش الإسرائيلي على مرافق صحية وسيارات إسعاف وعاملين في المجال الصحي خلال المواجهات الأخيرة مع حزب الله في لبنان، معتبرة هذه الهجمات بمثابة “جرائم حرب”.

تفاصيل المواجهة

بعد نحو عام من تبادل إطلاق النار على الحدود الجنوبية، شهد لبنان مواجهة مفتوحة مؤكدة بين حزب الله وإسرائيل، أسفرت عن دمار هائل وسقوط العديد من الضحايا. وانتهت هذه المواجهة بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر، بوساطة أميركية.

وفي تقريرها، أكدت منظمة العفو الدولية ضرورة التحقيق في الهجمات المتكررة التي استهدفت المرافق الصحية، واعتبرت أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وأشارت إلى أن هذه المنشآت والعاملين فيها يحظون بالحماية بموجب القوانين الدولية.

دعوات للمساءلة

حثت منظمة العفو الدولية الحكومة اللبنانية على منح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية للتحقيق في هذه الجرائم، ومقاضاة مرتكبيها في الأراضي اللبنانية. ودعت المنظمة إلى حماية حق الضحايا في الانتصاف ومطالبة إسرائيل بالتعويض عن الانتهاكات الجسيمة.

وخلال فترات القتال، استهدفت إسرائيل بشكل متكرر سيارات إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية، المتصلة بحزب الله، متهمة إياها بنقل مقاتلين وأسلحة. وقد نفى الحزب هذه الاتهامات.

إحصاءات الهجمات

في ديسمبر، أوضح وزير الصحة اللبناني السابق، فراس الأبيض، أن هناك 67 هجوماً على المستشفيات، 40 منها تم استهدافها مباشرة، ما أدى إلى مقتل 16 شخصاً. كما تم تنفيذ 238 هجوماً ضد هيئات الإنقاذ، أسفرت عن 206 قتلى.

وأشارت المنظمة إلى أنها حققت في أربع هجمات إسرائيلية في بيروت وجنوب لبنان بين 3 و9 أكتوبر، مما أدى إلى مقتل 19 من العاملين في الرعاية الصحية وإصابة 11 آخرين. كما تضررت أو دمرت العديد من سيارات الإسعاف ومنشأتَيْن طبيتين.

غياب الردود

أعلنت منظمة العفو الدولية أنها تواصلت مع الجيش الإسرائيلي بشأن نتائج تحقيقاتها في 11 نوفمبر 2024، إلا أنها لم تتلق أي رد. وأفادت بأن الجيش الإسرائيلي لم يقدم مبررات كافية بشأن الأهداف العسكرية في مواقع الهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي الهش في المنطقة.

ووفقاً للسلطات اللبنانية، فإن المواجهات بين حزب الله وإسرائيل أسفرت عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص، بالإضافة إلى دمار واسع في مناطق عدة، بما في ذلك جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت. وتُقدر تكلفة إعادة الإعمار الأولية بأكثر من 10 مليارات دولار.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك