وقّعت «قوات الدعم السريع» السودانية، التي تعد قوة شبه عسكرية، وجماعات متحالفة معها، دستورا انتقاليا اليوم، الثلاثاء، مما يعزز اتجاه تشكيل حكومة موازية، ويثير مخاوف من تقسيم البلاد.
الوضع العسكري
في خضم النزاع المستمر منذ عامين مع الجيش السوداني، تجد «قوات الدعم السريع» نفسها في موقف دفاعي، إذ أسفر هذا النزاع عن نزوح جماعي، وأزمة جوع حادة، فضلا عن ارتفاع معدلات العنف المرتبط بالعرق والاعتداءات الجنسية.
مع تصاعد حدة القتال، أكد الجيش في بيان له أن «قوات الدعم السريع» شنت هجوماً جديداً، يوم الثلاثاء، باستخدام طائرات مسيرة لاستهداف البنية التحتية للكهرباء، حيث طالت الضربة أكبر محطة لتوليد الطاقة في السد مروي، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من شمال السودان، وفقاً لوكالة «رويترز».
تحركات الجيش السوداني
في المقابل، أعلن الجيش عن إحراز تقدم في منطقة شرق النيل في إطار جهوده لتحاصر «قوات الدعم السريع» في العاصمة الخرطوم.
ويسعى الدستور الجديد، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، إلى استبدال الدستور السابق الذي تم إقراره بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في عام 2019 عقب انتفاضة شعبية.
محتوى الدستور الجديد
يتضمن الدستور الجديد رسمياً إنشاء حكومة، ويحدد خريطة تشمل ما يُعرف بالدولة الاتحادية العلمانية، مقسمة إلى ثمانية أقاليم.
كما ينص على وثيقة تتعلق بالحقوق الأساسية، تمنح الأقاليم الحق في تقرير مصيرها بشروط معينة، أبرزها فصل الدين عن الدولة.
الجيش الوطني والانتخابات
يدعو الدستور أيضاً إلى إنشاء جيش وطني موحد، حيث يُعتبر الموقعون على الاتفاق بمثابة نواة لهذا الجيش. وفيما يتعلق بالانتخابات، يشير الدستور إلى أنها تأتي كنتيجة للفترة الانتقالية، دون تحديد جدول زمني لتنفيذها.


