spot_img
السبت 17 يناير 2026
13.4 C
Cairo

إسرائيل تستأنف اغتيالاتها واستهدافاتها في لبنان

spot_img

استأنفت إسرائيل عمليات الاغتيال في لبنان، مستهدفة عنصراً من «حزب الله» عبر هجوم بصاروخ من مسيّرة على مسافة تزيد عن 10 كيلومترات من الحدود اللبنانية، مما أسفر عن مقتله. تأتي هذه الخطوة وسط تحليق متواصل للطيران الاستطلاعي الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.

استمرار الضغوط العسكرية

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين «حزب الله» وإسرائيل في 27 نوفمبر بوساطة أمريكية، والذي أنهى مواجهة استمرت أكثر من عام، تواصل إسرائيل شن غارات على عدة مناطق في جنوب وشرق لبنان. فقد قُتل شخص في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة صور بالتزامن مع سريان وقف إطلاق النار. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن المسيّرة الإسرائيلية قد استهدفت سيارة كانت مركونة بالقرب من منزل، مما أدى إلى مقتل أحد الأشخاص، بينما توثقت صورة تظهر السيارة وقد اندلعت فيها النيران.

وأفادت الوكالة أيضاً بتحليق طائرة مسيّرة من طراز «هرمز 450» في أجواء مدينة صور وقرى محيطة على ارتفاع منخفض. وفي الوقت الذي لم يصدر فيه «حزب الله» نعياً رسمياً للشخص المستهدف، أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تم اغتيال مسؤول بارز في الحزب بقصف سيارته في منطقة صور، زاعمةً أنه قيادي في فرقة الرضوان.

استهداف مواقع حزب الله

تصر تل أبيب على استهداف مواقع ومنشآت تابعة لـ”حزب الله»، مشددة على عدم السماح للحزب بإعادة بناء قدراته العسكرية عقب الحرب. أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخراً أنه قد قُتل أحد مهربي الأسلحة المرتبطين بـ”حزب الله» في غارة على شرق لبنان، حيث كان يشرف على عمليات شراء أسلحة. كما تم الإبلاغ عن مقتل شخصين آخرين الأسبوع الماضي نتيجة ضربة إسرائيلية استهدفت منطقة حدودية في شرق لبنان، وفقاً لـ”الوكالة الوطنية للإعلام”. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه قد قصف عناصر من الحزب كانوا داخل موقع مخصص لإنتاج وتخزين وسائل قتالية استراتيجية في منطقة البقاع.

مع انتهاء فترة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، أبقى الجيش الإسرائيلي وجوده في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود مع لبنان، لينتشر على المناطق الجانبية ويضمن عدم وجود أي تهديدات فورية. من جانبه، وصف لبنان هذه التحركات الإسرائيلية بأنها احتلال، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستبقى في المنطقة العازلة على الحدود مع لبنان إلى أجل غير مسمى.

استعداد حزب الله للقتال

في سياق متصل، أفاد «حزب الله» بأنه مستعد للقتال عندما تتاح له الفرصة، داعياً الحكومة اللبنانية إلى بدء إعادة إعمار البلاد. وقد صرح النائب إيهاب حمادة، عضو كتلة الحزب في البرلمان، بأن المقاومة بكافة أشكالها، بما في ذلك المقاومة المسلحة، تبقى الخيار الذي يؤمن به الحزب، مشيراً إلى فعالية هذه الأساليب في حماية لبنان.

بالمقابل، انتقد النائب غسان حاصباني من كتلة «القوات اللبنانية» موقف الحزب، معتبرًا أن تقديم مساعدات فعالة لإعادة الإعمار يجب أن يترافق مع ضمانات للاستقرار. وأوضح في تصريح إذاعي أن «حزب الله» قد أدخل لبنان في صراع دون أخذ الظروف المالية والعسكرية للدولة بعين الاعتبار، مما يعكس عجز الدولة عن دعم أهل الجنوب في ظل أزمة اقتصادية خانقة تتطلب دعماً دولياً للتعافي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك