ألقت قوى الأمن العام السورية القبض على محمد أسعد سلوم المعروف بلقب “أبو جعفر مخابرات” في ضاحية قدسيا بريف دمشق، وهو المسؤول السابق عن حاجز “المليون” عند “سوق الهال” (سوق الخضراوات المركزية) في منطقة الزبلطاني، الذي عانى تجار السوق من بطشه لفترة طويلة، حيث كان يفرض إتاوات على دخول وخروج البضائع.
إجراءات أمنية مشددة
هذا الحاجز الذي كان يتبع جهاز المخابرات الجوية، أحد أكثر الأجهزة قمعًا للمعارضين في ريف دمشق، شهد اختفاء العديد من السوريين. وقد تمكنت إدارة الأمن العام من إنهاء نشاطات “أبو جعفر” بعد عملية مراقبة طويلة، وتم توقيفه بنجاح.
في السياق ذاته، أفادت إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية بأنها ألقت القبض على عدد من المطلوبين من فلول النظام السابق في بلدة عين شقاق بريف مدينة جبلة، وتم إحالتهم إلى القضاء المختص دون الإفصاح عن أسمائهم.
احتجاجات في اللاذقية
على صعيد آخر، شهدت مدينة اللاذقية يوم الاثنين احتجاجات من قبل عشرات الموظفين، الذين تجمعوا أمام مديرية الصحة مطالبين الحكومة بالتراجع عن قرارات تسريح طالت عددًا كبيرًا منهم. وطالب المحتجون بإلغاء تلك القرارات، مشيرين إلى تأثيرها السلبي على استقرارهم الوظيفي.
وذكرت مصادر إعلامية أن هذه القرارات تأتي ضمن إجراءات إدارية جديدة، ولكن مديرية الصحة لم تصدر أي بيان رسمي بهذا الخصوص. وتجسد قضية تسريح الموظفين والامتيازات المدفوعة الأجر تحدياتٌ متصاعدة ترتبط بالاستقرار في البلاد، في ظل الظروف المعيشية القاسية والتدهور الاقتصادي.
اجتماع أمني في جرمانا
في جرمانا، اجتمع معاون المحافظ أحمد الدالاتي ومدير الأمن في ريف دمشق المقدم حسام الطحان مع مشيخة العقل والفعاليات الاجتماعية بالمدينة، وذلك بعد يومين من الاضطرابات الأمنية. تم الاتفاق خلال اللقاء على تكثيف وجود الأجهزة الأمنية والشرطية في المدينة لضمان الأمن وحماية مؤسسات الدولة بتنسيق مع مشيخة العقل.
وتداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر دخول قوى الأمن العام إلى جرمانا وسط ترحيب من الأهالي، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع الأمنية من خلال التفاوض مع المجتمع المحلي.
تصعيد أمني في جرمانا
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة جرمانا شهدت تصعيدًا أمنيًا بسبب مواجهات بين قوات محلية تحمل اسم “درع جرمانا العسكري” وإدارة الأمن العام، على خلفية خلافات شخصية أدت إلى مقتل عنصر أمني من الوزارة. هذه التطورات اتخذت منحى طائفيًا مع توافد فصائل مسلحة محلية من السويداء إلى جرمانا، مما أثار قلق الساحة السياسية.
وحذرت الحكومة الإسرائيلية عبر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إمكانية المساس بالدروز في جرمانا، مما قوبل برفض واسع من الأوساط الدرزية باعتباره محاولة لتأجيج الفتن في المنطقة.


