أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي إحباط هجومين تفجيريين كانا مخططين للتنفيذ في العاصمة موسكو. وأكدت الهيئة في بيانها الرسمي مقتل متشدد مرتبط بتظيمات إرهابية دولية، والذي كان يعتزم تنفيذ تفجير في إحدى محطات مترو الأنفاق، بالإضافة إلى هجوم آخر على كنيس يهودي في أطراف المدينة.
تفاصيل الهجومين
وفقًا لتصريحات الهيئة الأمنية، فقد تم تتبع المتشدد ومحاصرته وقتله قبل أن يتمكن من تنفيذ مخططه. وأشارت المعلومات إلى أن المتشدد، الذي لم يتم الكشف عن هويته، هو مواطن روسي من أصول آسيوية، واعتنق الفكر المتطرف. تم العثور على كتيب تعليمات في منزله، وهو ما ساعده في إعداد العبوات الناسفة.
أفادت المصادر بأن المتشدد كان يخطط للانتقال إلى أفغانستان بعد تنفيذ الهجومين، إذ وُجدت مراسلات على هاتفه المحمول تشير لذلك. كما تم العثور على خرائط توضح مواقع الكنيس اليهودي، إلى جانب إرشادات من منظمات متطرفة.
الأسلحة والمواد المتفجرة
في موقع إقامة المتشدد، عثرت قوات الأمن على أسلحة نارية ومواد متفجرة، مخصصة لتصنيع العبوات الناسفة. وقد نشر الأمن الفيدرالي مشاهد للجثة مؤكدًا على خطورة هذه العمليات الإرهابية.
يُعتبر هذا الإعلان الثاني عن إحباط هجوم إرهابي خلال الأسبوع الماضي، حيث تشير التقارير إلى تزايد نشاط الجماعات الإرهابية في روسيا منذ بداية العام، بما في ذلك إعلانات عن مخططات تفجيرية متعددة في فبراير.
التهديدات المتزايدة
تم تصنيف التهديدات التي اكتشفها الأمن الفيدرالي إلى قسمين: الأول يتمثل في مخططات قادمة من أوكرانيا، تحت إشراف أجهزة الاستخبارات الأوكرانية. بينما الثاني يرتبط بنشاط خلايا إسلامية متشددة تتبع تنظيمات خارجية. ففي الأسبوع الماضي، تم إحباط اعتداء على مطران سيمفيروبول والقرم، والذي اتهمت فيه الاستخبارات الأوكرانية بالتخطيط.
وأشار البيان إلى اعتقال مواطنين روسي وأوكراني، جندتهما الاستخبارات الأوكرانية، وكانا يخططان لتنفيذ الاعتداء. كما تم مصادرة قنبلة يدوية الصنع وجوازات سفر أوكرانية بحوزتهما.
اعتقالات سابقة
وكانت السلطات الروسية قد أعلنت قبل ذلك عن إحباط هجوم استهدف مسؤولًا حكوميًا في منطقة ساراتوف، حيث قُتل عميل من الخدمات الخاصة الأوكرانية كان يعد للهجوم بعد تدريب خاص في كييف.
كما تم كشف سلسلة من الهجمات الإرهابية في مدينة ستافروبول، المخطط لها من قبل مواطن من آسيا الوسطى بالتعاون مع الاستخبارات الأوكرانية. وذكرت التقارير أن هذا المتشدد كان يستهدف مبانٍ حكومية باستخدام زجاجات المولوتوف.
واقع الأمن في روسيا
في منتصف فبراير، أعلن الأمن الروسي عن إنهاء أنشطة خلية جهادية كانت تخطط لتفجير محطة قطارات في مقاطعة بسكوف. وكان عناصر الخلية مواطنين من إحدى جمهوريات آسيا الوسطى.
وأكد الأمن الفيدرالي أنهم قاموا بتصفية جميع عناصر الخلية دون كشف عددهم، حيث قاوموا قوات الأمن خلال عملية الاعتقال.


