spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

مصر تطالب بتعاون عربي لمواجهة أزمة المياه

spot_img

دعت مصر إلى تعزيز التعاون العربي لمواجهة أزمة «الندرة المائية» التي تُعتبر واحدة من أكبر التحديات التنموية في المنطقة. جاء ذلك على لسان وزير الري المصري، هاني سويلم، خلال تصريحاته يوم الأحد، حيث أشار إلى أن المنطقة العربية تُعد الأكثر افتقارًا للمياه بين جميع أنحاء العالم، إذ يعيش 19 من أصل 22 دولة عربية ضمن نطاق الشُّح المائي.

أرقام مقلقة

وأكد سويلم أن 21 دولة عربية من أصل 22 تعتمد أساسيًا على موارد مائية دولية مشتركة، حيث يعاني نحو 390 مليون شخص في المنطقة، وهو ما يمثل حوالي 90% من إجمالي السكان، من أزمة المياه.

وأوضح الوزير خلال لقائه مع أمين عام الجمعية العربية لمرافق المياه، خالدون كاشمان، أهمية “تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال إدارة المياه”، مشيدًا بالجهود الرامية لتحسين إدارة الموارد المائية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

العجز المائي في مصر

تعاني مصر حاليًا من عجز مائي يُقدر بنحو 30 مليار متر مكعب سنويًا، إذ تبلغ حصتها من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب، في حين يتجاوز استهلاكها الحالي 85 مليار متر مكعب. ويتم تعويض هذا الفارق من خلال المياه الجوفية، مشروعات تحلية المياه، بالإضافة إلى إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي.

تُكثف مصر جهودها في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال المياه من خلال مشروعات مشتركة وتبادل الخبرات. وتأتي هذه الخطوات في ظل التوتر المتزايد بسبب أزمة «سد النهضة» الإثيوبي، الذي يُخشى أن يؤثر على حصص مياه مصر والسودان.

تعزيز التعاون العربي

عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، يشير إلى أهمية التعاون العربي في مجال المياه، مستعرضًا الفرص المتاحة لتطوير وتعزيز تبادل الخبرات التكنولوجية في الزراعة والري ومعالجة مياه الصرف.

وأكد وزير الري المصري حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الدول العربية الشقيقة في هذا المجال من خلال مذكرات تعاون مع عدة دول مثل السعودية والأردن والإمارات وغيرها. لفت إلى أن مواجهة تحديات المياه تستدعي تبادل الخبرات والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتحقيق إدارة فعّالة للموارد المائية.

أمن مائي شامل

من جانبه، أكد سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، أن الأمن المائي العربي يستدعي تنسيقًا وتعاونًا بين كافة الدول. وأشار إلى أن الأمن المائي يعتبر عنصرًا أساسيًا لاستقرار السياسة في المنطقة، ولذلك يجب وضع رؤية موحدة للتعامل مع تحديات الشُّح المائي.

استعرض لقاء سويلم وكاشمان في القاهرة التحديات المعقدة التي تواجه الدول العربية في مجال المياه، حيث أشار سويلم إلى تأثير النمو السكاني، الهجرة، استهلاك الموارد، وكذلك تغيرات المناخ التي تسببت في أحداث طبيعية مؤلمة في عدة دول عربية.

تأثير النزاعات

وأشار سويلم إلى أن النزاعات والحروب تؤثر على توفير احتياجات السكان الأساسية مثل الماء والغذاء، مستشهداً بالحالة الإنسانية في قطاع غزة. هذه العوامل تتطلب من الدول العربية التكاتف وتوحيد الجهود لمواجهة الأزمة المائية بأبعادها المختلفة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك