أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس موجة من الانتقادات خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، حيث وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ”عدم الاحترام”. وجاءت هذه التصريحات في وقت حساس، حيث أعيدت مناقشة العلاقات الأميركية الأوكرانية وسط تصاعد التوترات الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.
تصريحات مثيرة للجدل
وفي سياق الاجتماع، شدد فانس على الحاجة الملحة للدبلوماسية لحل النزاع الذي يعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وفي رد مباشر، أشار زيلينسكي إلى عدم إمكانية الوثوق بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أي مفاوضات مستقبلية.
قاطع فانس حديث زيلينسكي، مؤكداً أن وجوده في البيت الأبيض للنقاش يفتقر إلى الاحترام. كما اتفق فانس مع الرأي السابق للرئيس السابق دونالد ترمب، مشيراً إلى غياب كلمة “شكر” من الجانب الأوكراني. ورد زيلينسكي بوضوح، معبراً عن امتنانه للشعب الأميركي بالقول: “لقد قلت شكراً مرات عديدة للشعب الأميركي”، حسبما أفادت وكالة “رويترز”.
مواقف فانس السابقة
تزامن ذلك مع طبيعة مواقف فانس السابقة عندما كان مرشحاً لمجلس الشيوخ في ولاية أوهايو عام 2022. حيث أبدى رأيه في بودكاست “غرفة الحرب” لستيف بانون، معتبراً أن التركيز الأميركي على النزاع بين أوكرانيا وروسيا هو أمر “سخيف”. وأكد في تصريحاته: “لا يهمني حقاً ما يحدث لأوكرانيا بطريقة أو بأخرى”.
وعقب بدء الغزو الروسي في مارس 2022، أكد فانس أنه “يجب ألا يخصنا أمر الصراعات بين الديمقراطيات في العالم”، وفقاً لما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”. واستمرت تعبيراته عن مواقف منعزلة خلال حملته الانتخابية، التي حصل فيها على دعم كبير من ترمب.
القلق من المساعدات الأميركية
في مايو الماضي، أوضح فانس أن أكبر اعتراضاته على تقديم المساعدات الأميركية لأوكرانيا هو أن الحرب لا تحمل نهاية استراتيجية واضحة، ولن تنتج أي فائدة حقيقية للولايات المتحدة. هذه التصريحات تعكس توجهاته المثيرة للجدل وتخلق حالة من الجدل المتزايد حول السياسة الأميركية تجاه النزاع الأوكراني.


