تحسن أداء الداخلية السورية في مواجهة الجرائم الجنائية

spot_img

شهد الأداء الأمني لوزارة الداخلية السورية تحسناً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، من خلال تكثيف الجهود لملاحقة الجرائم الجنائية وتفكيك عصابات الإجرام وتجارة المخدرات، وذلك وسط تصاعد الاستياء العام من الفوضى في شوارع العاصمة دمشق.

تخريج دفعات جديدة من الشرطة

أعلنت وزارة الداخلية في دمشق، يوم الخميس، عن تخريج ألف شرطي من دورة طلاب كلية الشرطة في محافظة دمشق، لتكون هذه الدفعة الثانية في فبراير الحالي، بعد تخريج 700 شرطي في الخامس من الشهر نفسه. ويأتي هذا الإجراء لتعويض النقص الكبير في عناصر الشرطة بعد سقوط النظام السابق، والذي ساهم في تفشي الفوضى في الشوارع، بما في ذلك انتشار البسطات والازدحام المروري الشديد.

في الوقت الذي عبرت فيه جمعية أصدقاء دمشق عن استيائها من الوضع الراهن، وطالبت في كتاب رسمي موجه إلى محافظة دمشق بإيجاد حلول لظواهر بيع المحروقات وتصريف الدولار على الطرقات، بالإضافة إلى تنظيم وضع البسطات، وذلك عبر إنشاء فريق مختص لحل مشكلات المرور، مع استعداد الجمعية للمساهمة في ذلك.

شهادات من المواطنين

وفي تصريح لـ”الشرق الأوسط”، أكد فاضل أحمد، مهندس متقاعد، البالغ من العمر 67 عاماً، من سكان حي الروضة، أن الفوضى المرورية تشتد خاصة في ساعات الذروة، مما يجعل المرور في وسط دمشق “عملية شاقة”.

وقال أحمد: “الوضع المعيشي لم يعد يُحتمل، وآمال الناس في الحكومة الجديدة تتراجع، إذ لم يتمكن المواطنون من رؤية أي تحسن يذكر في تنظيم السير، بل تفاقمت المخالفات وانتشر بيع الوقود بشكل عشوائي، مما يشكل خطراً حقيقياً على حياة الناس”، مشيراً إلى المشاكل الناتجة عن عوادم السيارات واستخدام الوقود المغشوش.

إعادة تنظيم قطاع الشرطة

في سياق تعزيز الأمن، فتحت وزارة الداخلية باب الانتساب إلى الشرطة بعد سقوط النظام، كجزء من خطة شاملة لتطوير القطاع وتأهيل كوادر جديدة لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة. ومن المقرر توزيع العناصر الجديدة على مختلف المراكز الشرطية بشكل عاجل، متضمنًا الشرطة المدنية، وشرطة المرور، ووحدات الأمن العام.

كما وجهت الوزارة الدعوة إلى ضباط وعناصر الشرطة المنشقين للانضمام إلى الخدمة مجددًا، لتفعيل فرع القوى البشرية بمراكز قيادات الشرطة، وإجراء المقابلات اللازمة لتحديد اختصاصاتهم. هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق توازن في الاحتياجات الأمنية عبر نقل العناصر المناسبة للمراكز المختلفة.

ملاحقة المجرمين

مع اقتراب انتهاء فترة الحكومة الانتقالية المزمع ختامها نهاية الشهر الحالي، تبذل وزارة الداخلية جهودًا مكثفة في ملاحقة المجرمين. فقد تم القبض على ثلاثة من المتهمين بالمشاركة في تنفيذ مجازر جماعية في منطقة التضامن، من بينهم منذر أحمد جزائري. كما تمكنت الوزارة من القبض على حسن ياسين الملحم، أحد سجاني فرع فلسطين “235”.

وفي الساعات الأخيرة، اعتقلت الجهات المختصة أفراداً من خلية إجرامية في ريف حلب ومن مجرمين متورطين في جرائم حرب. ومن جهة أخرى، زار وزير الداخلية، علي كدة، سجن عدرا للاطلاع على أوضاع السجناء والمرافق الأمنية.

التغييرات الحكومية المرتقبة

من المقرر أن يتم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة مطلع مارس، تشمل جميع الوزارات، في إطار إنهاء المرحلة الانتقالية. وسيتم اتخاذ خطوات شاملة تتعلق بتنظيم الأمن والقانون بعد انتهاء فترة الحكومة الحالية، والتي بدأت بتعيين أحمد الشرع رئيساً للبلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك