مؤتمر للمحافظين الأميركيين يدعم عودة ترمب للسلطة

spot_img

ظهر إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، بشكل مفاجئ في مؤتمر المحافظين الأميركيين قرب واشنطن، حاملاً منشاراً كهربائياً أهداه له الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي كان بجانبه على المنصة. الحدث يأتي في ظل تباين الآراء حول الأوضاع السياسية والاقتصادية الحالية.

لقاء خاص وتوجهات جديدة

أكد ماسك في المؤتمر، الذي يُعتبر احتفاءً بعودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى الحياة السياسية، أنه يسعى إلى تحقيق أشياء إيجابية، مضيفاً بأن الهدف هو الاستمتاع بالتجربة. وكان ميلي قد اجتمع قبل المؤتمر مع ماسك، حيث قدّم له المنشار الكهربائي الذي يرمز إلى سياساته المالية المتقبلة.

كما تساءل ماسك بشكل ساخر خلال حديثه: “عند التحدث للمحافظين، يكون الجميع في غاية السعادة، أليس كذلك؟” مشيراً إلى فترة ولاية الرئيس بايدن، مشدداً على ما وصفه “جحيماً” عاشته البلاد خلال تلك السنوات.

البداية القوية للمؤتمر

افتتح نائب الرئيس جاي دي فانس فعالية المؤتمر مراجعاً الإنجازات العديدة التي تحققت خلال الأسابيع الأولى للإدارة الجديدة. واعتبر أن الإدارة الحالية حققت ما لم يحققه بايدن في أربع سنوات، مشيراً إلى وجود “عدد لا يحصى” من الأوامر التنفيذية المثيرة للجدل.

يستمر المؤتمر السنوي للمحافظين ثلاثة أيام، ويجمع قادة وناشطين من مختلف الولايات للاحتفال بفوز الرئيس ترمب في الانتخابات الأخيرة. وقد كُتب على الصفحة الرئيسة لموقع “مؤتمر العمل السياسي للمحافظين” (سيباك): “انضموا إلى أكبر تجمع للمحافظين وأكثرها نفوذاً في العالم”.

الأجندة السياسية وقضايا الساعة

تركزت أجندة المؤتمر على قيود الهجرة، ووقف البرامج الداعمة للتنوع في الإدارة، والإجراءات المتخذة ضد مشاركة المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية. سارع ترمب إلى تنفيذ سياسات تجذب تأييد قاعدته الحزبية.

في هذا السياق، عبر كيفين روبرتس، رئيس “مؤسسة هيريتيج”، عن حماس المحافظين للمستقبل، معتبراً أن هذه الحركة ستؤدي إلى “قرن عظيم”. وهناك عدد من موظفي الإدارة والكونغرس شاركوا في المؤتمر، بينهم مستشار الأمن القومي مايك والتز، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم.

نبرة المؤتمر وتوجهاته

تميزت كلمة ترمب في المؤتمر السابق بنبرة قاتمة حيث وصف أمريكا بـ”الكابوس” خلال ولاية بايدن، مع نداءات مناهضة للمهاجرين. وتعكس مواضيع الندوات المزمع تنظيمها في المؤتمر روح الانتصار الذي يسيطر على اليمين الأميركي.

تتضمن الفعاليات عناوين مثل “لا مكان للفرار: القضاء على التكنولوجيا اليسارية”، و”تحطيم مجالس الإدارة”. ووصف العديد من المتحدثين في المؤتمر المتحالفين مع أفكارهم بـ”المحاربين الثقافيين”.

المشاركون البارزون

شارك في المؤتمر عدد من القادة الأوروبيين مثل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، مع حضور شخصيات بارزة من اليمين الأوروبي مثل الفرنسي جوردان بارديلا والبريطاني نايجل فاراج. وقد أعادت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ليز تراس استحضار شعار ترمب، “اجعلوا بريطانيا العظمى عظيمة مجدداً”.

الجدير بالذكر أن الحزب الديموقراطي قد نظم اجتماعاً في نفس القاعة التي احتضنت مؤتمر سيباك، حيث كانت الأجواء بعيدة كل البعد عن الاحتفالية التي ميزت تجمع المحافظين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك