زعيم «طالبان»: سياساتنا تستند إلى أوامر الله

spot_img

دافع زعيم حركة “طالبان” في أفغانستان عن سياساته التعليمية والعملية، مشيراً إلى أنها مستندة إلى “أوامر الله”، وذلك في ظل ضغوط دولية متزايدة بسبب قيوده على تعليم الفتيات وتوظيف النساء.

تصريحات آخوند زاده

جاءت هذه التصريحات من هبة الله آخوند زاده بعد أيام من إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على نيته اصدار مذكرات اعتقال بحقه، متهماً إياه بالمسؤولية عن اضطهاد الفتيات والنساء في أفغانستان.

المتحدث الرسمي باسم “طالبان” أوضح أن آخوند زاده تحدث في جامعة حكومية بمقاطعة قندهار الجنوبية، حيث قام بزيارة هي الأولى له لمؤسسة تعليمية. تم ذلك خلال مؤتمر حضره معلمون وطلاب، حيث ناقش أهمية توجيهاته.

حظر التعليم ومحددات العمل

في خطابه، أكد آخوند زاده أن جميع المراسيم التي تصدرها الحركة مستندة إلى مشاورات مع العلماء، وتستمد أحكامها من القرآن. ورغم هذه التعهدات، فإن الحركة تواصل فرض قيود صارمة على تعليم الفتيات، ومنعهن من الدراسة بعد المرحلة السادسة ومن دخول الجامعات.

علاوة على ذلك، تم منع النساء من العمل في معظم القطاعات أو السفر بدونه مَحرَم، كما حرمت العديد منهن من زيارة الأماكن العامة بأنواعها المختلفة.

دعوة لدعم التعليم

أشار زعيم “طالبان” في خطابه إلى أهمية المدارس الدينية والجامعات، مشدداً على ضرورة دعم كلا النوعين من التعليم في أفغانستان. ودعا الأساتذة والطلاب إلى العمل بجد لجعل البلاد تتنافس على المستوى العالمي من خلال التعليم.

كما أكد آخوند زاده على أهمية أن يكون الهدف من التعليم هو خدمة الدين، مشيراً إلى ضرورة اكتساب المعرفة الدينية والدنيوية.

تأكيدات وتعهدات جديدة

في سياق متصل، تشهد أفغانستان إنشاء “طالبان” للعديد من المدارس الدينية الجديدة التي تعزز تفسيرها العّلني للشريعة، رغم عدم اعتراف أي دولة بحكومتها. وقد قوبل ذلك بإدانة دولية شديدة، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً تجاه النساء.

وحذر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من أن الوضع الراهن في أفغانستان غير مقبول، مشيراً إلى أهمية محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

زيارة غير مسبوقة

تعتبر زيارة آخوند زاده للجامعة في قندهار بمثابة خطوة نادرة، حيث تحدث إلى الحضور حول قيمة التعليم. وقد أبدى خلال الزيارة أهمية معرفة العلوم الحديثة إلى جانب القيم الإسلامية.

بحسب المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أكد آخوند زاده على ضرورة دعم وتعزيز المؤسستين التعليميتين، محذراً من الفتوى التي تقيد تعليم الفتيات.

زيادة المدارس الشرعية

مع زيادة عدد المدارس الشرعية التي تشيدها “طالبان”، تشير تصريحات آخوند زاده إلى تحول محتمل في موقف الحركة نحو قبول جزء من التعليم الحديث، على الرغم من استمرار تركيزها على تعزيز التعليم الإسلامي.

هذا ويتعين على المجتمع الدولي التعامل مع هذه التحديات، خاصةً في ظل أزمات الإنسانية التي تعاني منها أفغانستان. وقد خصصت الحكومة الحالية جهوداً كبيرة لمضاعفة العدد من المدارس الشرعية، مما يشير إلى توجهها الواضح نحو تعزيز التعليم الإسلامي على حساب التعليم الحديث.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك