أكدت وكالة «أسوشييتد برس» يوم الخميس أن أحد صحافييها مُنع من دخول حدث رسمي في البيت الأبيض، ما أثار قلقاً بشأن تصعيد غير مسبوق من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تعترض على عدم استخدام الوكالة عبارة «خليج أميركا» في تقاريرها.
منع الصحافيين
انتقدت جولي بايس، رئيسة تحرير وكالة «أسوشييتد برس»، هذا القرار في بيان لها، مشيرة إلى أن مراسلي الوكالة مُنعوا لليوم الثالث على التوالي من تغطية أخبار الرئيس. وذكرت بايس أن هذا الإجراء يعتبر جزءاً من جهود الإدارة المستمرة لعقاب الوكالة على خياراتها التحريرية.
وتعود جذور المشكلة إلى التسمية الجديدة التي أطلقها ترامب على «خليج المكسيك»، والذي أعاد تسميته «خليج أميركا» الشهر الماضي. وبهذا الشأن، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الوكالة، التي تعتبر مرجعاً رئيسياً في الصحافة الأميركية والدولية، ترفض استخدام هذا الاسم الجديد.
تصريحات الحكومة
في سياق متصل، بررت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، منع الصحافيين، متهمة وسائل الإعلام بنشر «أكاذيب». وأضافت: «من المعروف أن المسطح المائي قبالة ساحل لويزيانا يُسمى خليج أميركا، ولا أفهم سبب عدم استخدام الإعلام لهذا الاسم».
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات ليفيت جاءت أثناء استقباله الرئيس ترامب للصحافيين، حيث عرض أمامهم خريطة تُظهر المسطح المائي باسم «خليج أميركا». ومع ذلك، أصرت وكالة «أسوشييتد برس» على استخدام التسمية التقليدية «خليج المكسيك» مع الاعتراف بالتسمية الجديدة.
التوتر المستمر
تستمر العلاقات المتوترة بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام التقليدية، حيث تتصاعد الانتقادات والاتهامات بشكل متبادل. فقد اتهم ترامب وكالة «رويترز» بتلقي تسهيلات مالية بقيمة 9 ملايين دولار من البنتاغون، وهو ما تم نفيه لاحقاً، حيث اتضح أن هذه الأموال مُنحت لشركة منفصلة تعمل تحت مظلة «رويترز» كما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


