أقامت منظمات حقوق الإنسان والدفاع عن اللاجئين دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، تطالب بالسماح بزيارة المهاجرين المحتجزين في قاعدة خليج غوانتانامو بكوبا. جاء ذلك في بيان صدر عن هذه المنظمات يوم الأربعاء.
احتجاز المهاجرين في غوانتانامو
ويجدر بالذكر أن ترمب، الذي أطلق منذ عودته إلى السلطة حملة واسعة لمكافحة الهجرة، أعلن الأسبوع الماضي عن مشروع لإنشاء مركز احتجاز ضخم في خليج غوانتانامو، يتسع لـ30 ألف مهاجر، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.
وقد أقام الدعوى “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية”، و”مركز الحقوق الدستورية”، و”المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين”، بالنيابة عن العديد من الأفراد، بما في ذلك عائلات مهاجرين معتقلين، وأربع منظمات خدمات قانونية.
مخاوف حول حقوق المحتجزين
ونقل بيان المنظمات عن لي غيليرنت من “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية”، قوله إن إبعاد المهاجرين إلى جزيرة نائية، وعزلهم عن محاميهم وعائلاتهم، يوحي بأن إدارة ترمب لا تعني لها دولة القانون شيئاً.
كما انتقدت المنظمات عدم تقديم إدارة ترمب معلومات حول مدة احتجاز المهاجرين وظروفهم، ومدى قدرتهم على التواصل مع ذويهم ومحاميهم.
تصريحات الرئيس ترمب
وتعهد ترمب بإرسال ما وصفهم بـ “المجرمين” إلى غوانتانامو، وهو تصنيف يشمل في سياق إدارته ذوي السوابق الجنائية، وكذلك المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بطرق غير مشروعة.
وفي هذا السياق، أشار خافيير هيدالغو، المدير القانوني لمنظمة “رايسز”، إلى أن احتجاز المهاجرين في غوانتانامو قد يخلق سابقة خطيرة، تتيح للحكومة الأمريكية نقل طالبي اللجوء إلى مراكز احتجاز خارج البلاد بشكل منهجي.
تهديدات جديدة
في إعلان آخر من وزارة الدفاع الأمريكية، أفاد البنتاغون الأربعاء أن عشرة مهاجرين “يشكلون تهديداً كبيراً” قد وصلوا إلى غوانتانامو، حيث يتم احتجازهم في المعسكر العسكري المعروف بسمعته السيئة، مع تأكيد من البيت الأبيض على أنهم أعضاء في عصابة نافذة.
كما أشار الرئيس الأمريكي سابقاً إلى خطط لإرسال “المجرمين ذوي السوابق المتكررة” للعيش في دول أخرى مثل السلفادور، التي عرضت استقبالهم، لكن من المحتمل أن يتم إسقاط هذه الإجراءات قضائياً في حال تم تنفيذها.


