تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد هجماتها على مدينة جنين ومخيمها، حيث يدخل الاعتداء يومه الرابع والعشرين، وسط تزايد الأوضاع الإنسانية سوءاً في المنطقة.
العمليات العسكرية
صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم (الخميس) بأن قواته تمكّنت من «تحييد» مشتبه به اقترب من مدخل قاعدة عسكرية في الضفة الغربية. وأوضح أن المشتبه به «تقدم نحو القوات بطريقة مريبة»، مشيراً إلى عدم وقوع أي إصابات في صفوف الجنود.
في سياق متصل، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل شاب برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة حوارة في نابلس، مما يبرز تصاعد التوترات في المناطق الفلسطينية.
قصف وتحركات عسكرية
كما قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة فلسطينية في الحي الشرقي بمدينة جنين. وأشارت مصادر محلية، حسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إلى أنه لم يُبلغ عن إصابات خلال هذه الغارة.
وعن الأوضاع في مخيم جنين، أكد مساعد محافظ جنين، منصور السعدي، أن كيان الاحتلال دمر حوالي 120 منزلاً بشكل كامل، بالإضافة إلى إحراق ونسف منازل وممتلكات المواطنين في عدة مناطق بالمخيم.
تبعات النزوح
وأضاف السعدي أن الاحتلال الإسرائيلي أجبر حوالي 20 ألف مواطن على النزوح من مخيم جنين، مما أدى إلى إفراغه بالكامل. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات تعزيز وجودها العسكري في المدينة ومحيط المخيم بجرافات وآليات ثقيلة.
تجاوزت العمليات العسكرية في جنين ومخيمها ثلاثة أسابيع، ضمن حملة عسكرية شاملة في شمال الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل أكثر من 45 فلسطينياً، غالبيتهم من جنين.
الأوضاع الإنسانية
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن أكثر من 40 ألف فلسطيني قد نزحوا من مناطق مختلفة، حيث يمثل نصفهم من سكان مخيم جنين المحاصر. وتضمّن الوضع الإنساني ازدياد حدة الأزمات، إذ لم يتبق في المخيم سوى عدد قليل من العائلات، دون موارد مياه أو كهرباء، باستثناء ما تقدمه المؤسسات الإنسانية من دعم بعد تنسيق طويل مع الجيش الإسرائيلي.


